لننظر في القرآن والتاريخ…من أحق بالأرض، من استعمرها غدرا وقسوة؟ أم من ع مرها قرونًا عديدة؟
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الإسراء: 1 ]
أولا: الله سبحانه وتعالى يورث الأرض للعباد الصالحين، وهم الأحق بعمارتها.
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ
[ الأنبياء: 105 ]
واليهود مفسدون بنص القرآن الكريم، إذا ليس لهم الحق في إدعاء أنهم ورثة الأرض . قال عنهم الله سبحانه
وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
[ المائدة: 64 ]
ثانيًا: عرض سيدنا موسى عليه السلام على بني إسرائيل دخول الأرض المقدسة ولكنهم رفضوا وامتنعوا وقالوا أنهم لن يدخلوها طالما فيها العمالقة …إلى أن قالوا لموسى عليه السلام
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ .[ المائدة: 24 ]
ثالثًا: إذا ذهبنا إلى ما قبل هذا الزمن، إلى زمن أبينا إبراهيم عليه السلام سنجده سكن أرض فلسطين وعّمرها قبل اليهود. قال الحق تبارك وتعالى
قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61)
قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63)
فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) الأنبياء
ولقد نص القرآن الكريم على أن المؤمنين هم أحق الناس بإبراهيم : مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) آل عمران
أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد أُسري به إلى المسجد الأقصى وعرج من خلاله إلى السماء في أحد أكبر المعجزات.
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الإسراء: 1 ]
رابعًا: إن أهل الد يانات- خاصة أهل الكتاب – قد علموا بأحقية المسلمين في الأرض المقدسة، بل هم وجدوا في كتبهم صفات من سيفتح فلسطين، حتى أنهم سّلموا مفاتيح بيت المقدس لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
معروف في التاريخ.
بعد أن فتح المسلمون القدس، كان العهد بينهم وبين سكان القدس ألا يسكن ف يها أحدًا من اليهود ! ولم
يتمكن اليهود من السكن فيها منذ عام 15 ه إلا في عهد محمد علي بعد أن سمح لبعض العائلات اليهودية أن
تسكن فيها مقابل مبالغ طائلة! ثم بقيت فلسطين تحت الحكم الإسلامي إلى أن احتلها الصليبيون عام 492 ه.
حرر جيش المسلمين تحت قيادة صلاح ا لدين الأيوبي الأرض من الصليبيين بعد الانتصار الساحق في
معركة حطين سنة 583 ه . كما تحطمت آمال المغول في السيطرة على أرض فلسطين بعد هزيمتهم في
معركة (عين جالوت) عام 658 ه بقيادة المظفر قطز.
ثم بعد ذلك ظلت فلسطين تحت الحكم المماليك إلى أن دخلت تحت الحكم العثماني عام 922 ه.
الاحتلال البريطاني: احتلت بريطانيا فلسطين عام 1336 ه ، وأعانت اليهود على الهجرة إلى الأرض
المقدسة ودعمتهم بالسلاح، مما أدى إلى قيام دولة يهودية على الأرض سنة 1368 ه , وفي سنة 1387، احتل اليهود بقية الأراضي الفلسطينية.
خامسًا: أرض فلسطين ستعود للمسلمين، وسوف ينادي فيها الشجر والحجر: يا مسلم!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود . فيقتلهم المسلمون . حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر . فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي .
فتعال فاقتله. إلا الغرقد. فإنه من شجر اليهود." (رواه مسلم).
نستنتج من هذا السرد : أن العرب هم أصح اب أرض فلسطين حيث سكنوها منذ 4500 عامًا و حتى الآن، ولم يهاجروا منها ولم يغادروها تحت أي اضطهاد أو حكم أجنبي، بينما مرت العديد من الأزمنة دون أن يدخل
اليهود إلى الأرض، ولم يحق لهم دخولها.
""اللهم انصر اهلنا واخواننا فى فلسطين على عدوهم وعدوك,,اللهم ثبتهم ,,وسدد رميهم ,,وارحم ضعفهم,,واشف مرضاهم ,,اللهم زلزل الارض من تحت اليهود المغتصبين,,واهلكهم وارنا فيهم عجائب قدرتك,,فأْنهم لايعجزونك,,فاْنت القوى العزيز""