قد توصل د. Robert j.Howighurst من جامعة شيكاغو أن الأولاد والبنات أصبحوا متميزين عقلياً بسبب:
1- بيئة المنزل والمدرسة التي شجعتهم على التعلم والاستمتاع.
2- الوالدين والأشخاص الذين حولهم، حيث كانوا نموذجاً للاهتمام والالتزام، فقلدهم الأطفال.
3- تدريب الأسرة المبكر للطفل حتى تنمو لديه الرغبة في الإنجاز.
عندما تجتمع هذه العوامل في طفل ذي إمكانيات بيولوجية للتعلم، متوسطة أو فوق المتوسطة، يصبح متفوقاً عقلياً.
وعلى الجانب الآخر، إذا ولد طفل بإمكانيات بيولوجية تعلمية هائلة ولم يتلق التشجيع والتعلم المبكر فلن يصبح ذكياً أو موهوباً، ويقدر الباحثون أن معظم إمكانيات نصف الموهوبين على الأقل تهدر وتضيع بسبب عدم وجود فرص تعلم كافية وسريعة وثرية، ولكن إذا كان ممكناً أن تساعد طفلك حتى يكون ذكياً وموهوباً، فهل هذا مرغوب، وهل تريد هذا الطفل في أسرتك؟!
كثيراً ما تسمع أحد الآباء يقول: "ليس ضرورياً أن يكون فائق الذكاء، ولكن من المهم أن يكون طبيعياً ومتوسط الذكاء، وذا تربية جيدة"، ولكن مازال بعض الآباء والأمهات وقليل من المعلمين يرون الطفل الذكي شخصاً عبوساً متزمتاً يرتدي نظارات، وغير متفاعل اجتماعياً وعاطفياً وجسدياً على رغم تفوقه العقلي، ولكنهم على خطأ كالذين اعتادوا الخلط بين العبقرية والجنون، ولا يدركون هذا الخيط الرفيع بينهما.
وإحدى الأفكار الخاطئة الشائعة عنهم أنهم مبالغون في بذل جهودهم وطاقاتهم في الأنشطة العقلية لتغطية جوانب النقص في جوانب أخرى، ولا يوجد أي دليل على ذلك من خلال عشرات الدراسات عن الأطفال الموهوبين، وتم إجراء بحوث كثيرة حول صفاتهم، ولكن قليلا منها كان حول كيفية نموهم ونشأتهم. أعاننا الله على تربيتهم على الوجه الحسن .