إفهم نفسك . 2024.

إفهم نفسك ..!!

السيره الحسنه لا تنمو سريعاً .. ولكنها تعيش طويلاً !
لكي تفهم الناس أفهم نفسك .. هذه هي القاعدة الأولى، أنت واحد من الناس، وما ينطبق عليك
ينطبق على معظمهم .. انظر إلى رغباتك ماذا تريد؟.. انظر إلى اهتماماتك، ما الذي
يرضيك؟ وما الذي يغضبك؟ ثم ما الذي يدفعك لأن تقول نعم؟، ومتى، ولماذا تقول لا؟
إذا أجبت بهذه الأسئلة بشكل صحيح فإنّ هذه الإجابة تنطبق عليك وعلى غيرك.
وسوف نحاول أن نجيب عليها معاً.
ماذا تريد من الآخرين؟ أن يعاملوك باحترام، أن يشعروا بأنك مهم .. أن يفهموا وجهة نظرك
أن يحققوا مصالحك .. حسناً .. إذا حصلت منهم على ما تريد .. هل أنت مستعد
إعطاءهم ما يريدون بالتأكيد نعم. تذكّر أنهم يريدون منك نفس هذه الأشياء، الاحترام والاهتمام
وتحقيق مصالحهم .. إذاً بادر أنت وأعطهم ما يريدون، وسوف تجدهم مستعدين لرد التحية
بمثلها أو بأحسن منها.
هنري فورد يقول: (يكمن سر النجاح في القدرة على استيعاب وجهة نظر الشخص الآخر،
ورؤية الأشياء من الزاوية التي يراها هو بالإضافة إلى الزاوية التي تراها أنت). باختصار
غير قاعدة أنا أولاً ثم أنت استخدم قاعدة أنت أولاً ثم أنا، اجعل هذا الأسلوب سلوكاً دائماً، لا مجرّد
وسيلة في بعض الأحيان عندها تكون قد عرفت بداية الطريق.
بماذا تهتم؟ بالمصالح المادية مثل الصحة والبيت والمال، بالمصالح المعنوية مثل المركز والمكانة
الاجتماعية، بالرغبات والهوايات مثل القراءة والرياضة والفنون وغيرها، تذكّر أنّ الآخرين عندهم
نفس الاهتمامات أو أشياء قريبة منها، ما هو موقفك من شخص يراعي مصالحك المادية والمعنوية،
ويحترم رغباتك وهواياتك، لا شك أنك تكنّ له كل مودة واحترام، إذا تحدث تسمع له باهتمام، توافق
بسهولة على ما يطرحه من أفكار وآراء، وعندما تستخدم بقاعدة أنت أولاً، وتهتم بمصالح الآخرين
ورغباتهم سوف يستمعون إليك باهتمام وإصغاء ويتفقون معك في الرأي ويقيمون معك علاقة طيبة.
يقول أوين يونج .. (من يستطيع أن يضع نفسه مكان الآخرين، ويفهم ما يدور في عقولهم، يجب
أن لا يقلق بشأن ما يخبئه له المستقبل).
تذكّر دائماً أن تتحدث مع الناس في مجال اهتمامهم أو بمعنى آخر أن تتحدث عنهم، هذه أفضل وسيلة لتحقيق الانسجام.
الخلاصة ..

اخرج من حدود ذاتك ومن إطار النفس والأنا، ضع نفسك في دائرة واحدة مع الآخرين، إذا أخطأوا تذكّر أنك
أيضاً تخطئ، إذا رأيتهم مشغولين بمصالحهم، تذكّر إنك أيضاً تسعى إلى مصالحك.
ثانياً: طبِّق قاعدة أنت أولاً ثم أنا، هذا ما نسميه في مفاهيمنا الإسلامية بالإيثار. ولا شك إنه من أكرم الصفات، عندما
تقول لشخص أنا أولاً، سيقول لك: بل أنا، وهنا سيبدأ التوتر والتنافس والخلاف، ولكن عندما تقول له أنت
أولاً، سيقول لك، وأنت أيضاً، وهنا تبدأ المودة والتفاهم والتعاون والانسجام.

بارك الله فيك

أنثر خلفك زهوراً 2024.

أنثر خلفك زهوراً

أنثر خلفك زهوراً .. واصبر قليلا ترى نوراً !!!

ألم تسمع يوماً أنك من يصنع في الحياة
وأنك الوحيد الذي تملك القوة على التغيير
ألم تعلم أنك لو نمتَ لن يكون هناك طعماً للحياة
وأنك وحدك المُلام لو وُجد أي تقصير…

ربما كنت ترى الحياة بلا ألوان وبلا جمال
وربما كنت تظن أنها هكذا..!!
وأنه لا دخل لك وأنه هذا هو الحال
ولكن فكر ولو للحظة بعقلٍ واع ٍ هل هي حقاً هكذا ..؟

إن لم تجد الجواب أقولها لك:
لا .. نعم لا.. ولا تستغرب من الجواب
فأنت من تلوّنها بريشتك وكأنها لوحة لك
أنت من تُظهر جمالها وتفتحُ له الأبواب

اجعلها ملكك
فلن ترضى أن تملك القبح و السواد
وملك الروعة هو المراد

سِرْ بها وتغلّب بخيرك على ظلامها
سِرْ وامحِ الشرّ من حناياها
فبيدك القيادة و التّحكم
تستطيع قلبها إلى جنة.. وأَترُكُ لعقلك الحُكم!!.

ضعْ دوماً نصب عينيك أن العيون ترقُبك
الصغير قبل االكبير والغريب قبل الرفيق
فافعل ما تفخرُ به
سِرْ تاركاً خلفك زهوراً منثورة
ريحها على الكل منشورة

اصنع الخير فبالخير تُنار الدروب
والحياة تحتاج دوماً لخيرك
كي تبقى شمسها مشرقة دون غروب
وكي يعمّ الخير عليك وعلى غيرك

تذكّرْ أنك من يصنع في الحياة
فافخر بالخير الذي تتركه خلْفك
وافخر عندما ترى أثره على مَن خَلَفَك
فهكذا تُنار الحياة
انثر خلفك زهورا … واصبر قليلا ترى نورا

منقول
للنثر الخير حتى تُنار لنا الحياة

***كلمات رائعة***
بارك الله فيك و جزاك خيرا

رضا الله وفتحه 2024.

ماذا فعلنا حتى اختار الله لنا الإسلام ديناً؟ وماذا أنفقنا حتى اختار الله لنا القرآن كتاباً؟ وماذا قدمنا حتى خصنا الله بالإيمان والإسلام؟ لم نُقدِّم قليلاً ولا كثيراً ولكنها عناية الله وفضل الله وتكريم الله الذي خصَّنا به نحن جماعة المؤمنين

ولكي نعلم هذه النعمة وقدرها ننظر للرجل الذي وهب حياته للدفاع عن نبيِّكم الكريم وهو عمَّه أبو طالب وأخذ على عاتقه طوال حياته أن يُدافع عنه ضد الكافرين وأن يحميه من المشركين، فأراد النبي أن يُكافأه فدعا الله له أن يهديه ، فأجابه الله ليبيِّن لنا ما تفضل به علينا فقال: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} القصص56

فعلمنا أن الهداية من الله ، فيا أخي المهتدي إلى دين الله والعارف برسول الله والمصدق بكتاب الله ، لو عشت عمرك كله لا تجد لقمة عيش تسد جَوْعتك ولا ثوب يستر عورتك ولكن مِتَّ على قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ماذا فاتك من خير الدنيا؟ ماذا ينقصك من نعيم الدنيا بعد أن مِتَّ على خير الكلام وعلى هَدْي سيِّد الأنام وعلى وسام السعادة يوم لقاء الملك العلام؟

إن خير هديِّه وخير نعمة أنعم بها علينا الله هي نعمة الإيمان ولكننا لا ندري قيمتها ولا نعرف حقيقتها لأننا صرنا كبقية الخلق ننظر ونبحث عما يُشْبع بطوننا وعما به نفتخر في شبابنا وعن الرَّياش الذي نُؤسس به بيوتنا وظنَّنا أن تلك هي النِّعم العظمى التي يتفضل بها الله على أحبابه

حتى وصل الأمر بجهلائنا أنهم جعلوها مقياس رضا الله، فيقولون فلان رضي الله عنه لأن الله رزقه سبعين ألف جنيه أو رزقه سفرية إلى السعودية أو رزقه كذا في الأرض أو في المال أو غيرها من عوالم الدنيا الدنيِّة ، وظننا أن ذلك دليل على رضا الله وهذا خطأ فلو كان المال ومُتع الدنيا دليل على رضا الله ما أعطى الكافرين ما نشاهده من هذه النعم ، فقد أعطاهم الدنيا لهوانها عليه ، أما الدليل على رضا الله فتجدوه في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقهْهُ فِي الدينِ وَيُلْهِمْهُ رُشْدَهُ}{1}

والدليل على رضا الله أن يفتح الله قلبك فتفتح كتاب الله وتقرأه في الليل والنهار ولا تملّ منه بل تريد الاستكثار لأنك تحسّ فيه برضا الواحد القهار ، والدليل على رضا الله أن يفتح الله عليك باب العمل الصالح لأنه هو المتْجر الرابح الذي يجعلك تخرج من الدنيا فتجد سعْيك مشكوراً فيقول الله تعالى لك ولأمثالك {وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً} الإنسان22

فالله تعالى يقول هذا لمن سعى في العمل الصالح ، أما من يسعى في الدنيا ويكدّ فيها فإنه لا ينال إلا ما كُتب له ولا يأخذ منها إلا ما قدَّره الله له ، فإن كان ذلك على حساب دينه فقد خسر الدنيا والآخرة ، فالفتح الحقيقي والرضا الحقيقي من الله على العبد أن يُلْهمه الطاعة وأن يُوفِّقه لعمل البر ولعمل الخير ، فإن وفَّقه الله لذلك فهذا دليل على إنَّه دخل في قول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} البينة8

هذه النعمة ، نعمة الهداية ونعمة الإيمان ، مَنْ سببها؟ ومَنْ الذي أوصلها إلينا؟ ومَنْ الذي بسببه جعلنا الله مسلمين ومؤمنين؟ إنه سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبسببه وصلتنا كلمات الله وبه عرفنا الله ومنه تعلَّمنا أحكام الله وبفضله اهتدينا إلى طاعة الله فهو الذي علَّمنا الطاعة وهو الذي أمرنا بالخيرات وهو الذي بين لنا المنكرات والمحظورات وحذَّرنا منها بأبلغ بيان وأجْلى بُرْهان ، حتى قال صلى الله عليه وسلم: {قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى المحجة الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِها ، لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ}{2}

فنحن نحتفل في هذه الأيام بدين الإسلام ، هذا الدين الذي خصَّنا الله به وأكرمنا الله به ، لا نحتفل برسول الله لشخصه ولا لذاته ولكن للهداية التي وصلت معه إلينا من الله والرسالة التي بلَّغها لنا من الله فنحتفل في الحقيقة بهذه الرسالة وهذا الفضل ، وقد أمرنا الله جميعاً أن نفرح بهذا الفضل العظيم وبهذا الدين القويم وبهذا الخير العميم فقال لنا عز شأنه: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} يونس58

لابد أن نفرح بفضل الله علينا وبرحمة الله إلينا بهذا الدين القويم ، فنفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه سبب هذه النعم ، وقد قال في ذلك سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : {أصبحنا وما بنا من نعمة ظاهرة أو باطنة في دين أو دنيا إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم سببها وهو الذي أوصلها إلينا}

فالله كان يستطيع أن يُلْهمنا بهذا الدين من غير واسطة وأن يعلِّمنا القرآن وحْيا من لدنه ، لكنَّه عندما اختار سيِّد الأولين والآخرين ليُجْري على يديه هذا الفتح ويُقدِّر عليه هذا البِّر ، كان ذلك لخصوصية فيه ومزيِّة يقول فيها الله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} الأنبياء107

فالحمد لله الذي خصَّنا بالرحمة العُظْمى لجميع العالم

{1} رواه الشيخان وأحمد عن معاوية والترمذي عن ابن عباس والبزَّار عن ابن مسعود والبيهقي عن أنس
{2} مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجة عن العرباض بن سارية

تسلم ايدك على الطرح الجيد وجزاك الله كل خير
اللهم لك الحمد على نعمة الاسلام
وصلى الله ةسلم وبارك على سيد البشرية محمد ابن عبد الله
بارك الله فيك وجازاك خير الجزاء على الموضوع القيم

القعدة اقتباس القعدة
القعدة
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن العجوز القعدة
القعدة
القعدة

(1) في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقهْهُ فِي الدينِ وَيُلْهِمْهُ رُشْدَهُ}{1}

{1} رواه الشيخان وأحمد عن معاوية والترمذي عن ابن عباس والبزَّار عن ابن مسعود والبيهقي عن أنس

………………………… ……………………….
(2)هذه النعمة ، نعمة الهداية ونعمة الإيمان ، مَنْ سببها؟ ومَنْ الذي أوصلها إلينا؟ ومَنْ الذي بسببه جعلنا الله مسلمين ومؤمنين؟ إنه سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبسببه وصلتنا كلمات الله وبه عرفنا الله ومنه تعلَّمنا أحكام الله وبفضله اهتدينا إلى طاعة الله فهو الذي علَّمنا الطاعة وهو الذي أمرنا بالخيرات وهو الذي بين لنا المنكرات والمحظورات وحذَّرنا منها بأبلغ بيان وأجْلى بُرْهان ، حتى قال صلى الله عليه وسلم: {قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى المحجة الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِها ، لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ}{2}

………………………… …………..
(3) فنحن نحتفل في هذه الأيام بدين الإسلام ، هذا الدين الذي خصَّنا الله به وأكرمنا الله به ، لا نحتفل برسول الله لشخصه ولا لذاته ولكن للهداية التي وصلت معه إلينا من الله والرسالة التي بلَّغها لنا من الله فنحتفل في الحقيقة بهذه الرسالة وهذا الفضل ، وقد أمرنا الله جميعاً أن نفرح بهذا الفضل العظيم وبهذا الدين القويم وبهذا الخير العميم فقال لنا عز شأنه: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} يونس58

(4) لابد أن نفرح بفضل الله علينا وبرحمة الله إلينا بهذا الدين القويم ، فنفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه سبب هذه النعم ، وقد قال في ذلك سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : {أصبحنا وما بنا من نعمة ظاهرة أو باطنة في دين أو دنيا إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم سببها وهو الذي أوصلها إلينا}
…………………………

(5) فالله كان يستطيع أن يُلْهمنا بهذا الدين من غير واسطة وأن يعلِّمنا القرآن وحْيا من لدنه ، لكنَّه عندما اختار سيِّد الأولين والآخرين ليُجْري على يديه هذا الفتح ويُقدِّر عليه هذا البِّر ، كان ذلك لخصوصية فيه ومزيِّة يقول فيها الله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} الأنبياء107

فالحمد لله الذي خصَّنا بالرحمة العُظْمى لجميع العالم


{2} مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجة عن العرباض بن سارية

القعدة القعدة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أخي حسن العجوز هذه مجموعة من الأسئلة و التعليقات أرجوا من الله أن يتسع لها صدرك، و حينها سيكون ذلك من كريم خلقك.
(1)النقطة الأولى
في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقهْهُ فِي الدينِ وَيُلْهِمْهُ رُشْدَهُ}{1}

ذكر أنه

رواه الشيخان وأحمد عن معاوية والترمذي عن ابن عباس والبزَّار عن ابن مسعود والبيهقي عن أنس.
فهل رواه الشيخان بزيادة (و يلهمه رشده)؟
و هل يمكن حينها ذكر أرقام الحديث بهذه الزيادة في كل من الصحيحين؟

(2) النقطة الثانية:
هل فعلا بفضل رسول الله عليه الصلاة و السلام اهتدينا،يعني هكذا استقلالا كما ذكر المؤلف عفى الله عنه، أم أن الفضل أولا و أخرا في الهداية و غيرها من النعم لله تعالى، وهو كما أثبته صاحب الموضوع في البداية، مما يجعل خاتمة الموضوع و خلاصته لا تتوفق مع بداياته و مقدمته، و للذكرى و الذكرى تنفع المؤمنين، كان الصحابة رضي الله عنهم بل و حتى النبي البشير النذير صلى الله عليه و سلم كثيرا ما يرتجز بشعر عبد الله بن رواحة و فيه:
والله لولا الله ما اهتدينا … و لا صُمنا و لا صَلينا.
فهذا رسول الهدى محمد يعلنها صريحة أن الهداية محض منة ربانية الفضل فيها لله تعالى وحده، و هناك أدلة كثيرة من القرأن و السنة و قد ذُكر بعض منها في أصل الموضوع تكفي العاقل المتأمل و المتسبصر المسترشد في معرفة هذا الأصل العظيم من أصول الاعتقاد.

(3) النقطة الثالثة
زعم المؤلف أنه يحتفل في هذه الأيام يعني يوم المولد و لست أدري هل تعدد يوم المولد فصار أياما؟
يقول هو يحتفل بدين الاسلام، و هذه والله عجيبة أرد عليها في النقاط الأتية:


1- أعياد المسلمين توقفية عند الفقهاء الأربع من أئمة المذاهب و هي لا تعدوا أن تكون اثنين أو ثلاث، فمن أي فقه أُستنبط الاحتفال بالاسلام في يوم المولد؟ أم أن هذا من الاجتهاد الصائغ الذي يمليه الاستحسان بزعم أن في الاسلام بدعة حسنة، و أن هذا من التجديد في الدين؟
2-
أن الاختلاف في يوم مولده عليه الصلاة و السلام قائم منذ زمن، و قد عُد قول من قال أنه في الثاني عشر من ربيع الأول من أضعف الأقوال(و يأتي بيان ذلك فيما بعد بإذنه تعالى) بل إن المحقيقين من أهل السير رجحوا كون هذا اليوم يوم وفاته بدلا عن مولده عليه الصلاة و السلام، فهل يجعل يوم الاحتفال بالاسلام في يوم وفاة رسول الهدى محمد صلى الله عليه و سلم؟

و سأدرج التتمة لنفاستها من كلام العلامة ابن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة و فيها بعض الرد على النقطة الرابعة.
يقول رحمه الله:


3- أما من الناحية التعبدية فإننا نقول: الاحتفال بالمولد ماذا يريد به المحتفلون؟ أيريدون إظهار محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ إن كانوا يريدون هذا فإظهار محبته بإظهار شريعته عليه الصلاة والسلام والالتزام بها، والذود عنها وحمايتها من كل بدعة.
4-
أم يريدون ذكرى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصلة فيما هو مشروع كل يوم: فالمؤذنون يعلنون على المنائر أشهد أن محمداً رسول الله، والمصلون في كل صلاة يقول المصلى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته

5-
أم يريد هؤلاء أن يكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإظهار مناقبه؟ فنقول: نعم هذه الإرادة ونحن معهم نحث على كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونحث على إظهار مناقبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أمته؛ لأن ذلك يؤدي إلى كمال محبته وتعظيمه واتباع شريعته. ولكن هل ورد هذا مقيداً بذلك اليوم الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أم إنه عام في كل وقت وحين؟
6-
اقرأ قول الله عز وجل: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) فهل نحن متبعون للمهاجرين والأنصار في إقامة هذا المولد، بل في إقامة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فالجواب: لا؛ لأن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين من بعدهم لم يقيموا هذا الاحتفال ولم يندبوا إليه أبداً
7-
أفنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم؟ أم هم غافلون مفرطون في إقامة هذا الحق للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أم هم جاهلون به لا يدرون عنه؟ كل هذا لم يكن؛ لأن وجود السبب مع عدم المانع لابد أن يحصل مقتضاه، والصحابة لا مانع لهم من أن يقيموا هذا الاحتفال، لكنهم يعلمون أنه بدعة، وأن صدق محبة الرسول عليه الصلاة والسلام في كمال اتباعه .
8-
فإذا كان الإنسان صادقاً في محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي اعتقاده أنه سيد البشر فليكن ملتزماً بشريعته:ما وجد في شريعته قام به، وما لم يوجد أعرض عنه، هذا خالص المحبة وهذا كامل المحبة.
9-
ثم إن هذه الموالد يحصل فيها من الاختلاط والكلمات الزائدة في الغلو برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حتى أنهم يترنمون بالبردة المضافة إلى البوصيري وفيها يقول: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به …سواك عند حلول الحادث العمم __ كيف يقول: ما لي من ألوذ به سواك …عند حلول الحادث العظيم؟ هل هذا صحيح؟ هذا يعني أن هذا الذي أصيب بالحادث لا يرجع إلى الله عز وجل ولا يلوذ بالله عز وجل، وهذا شرك .
10-
ثم إنه يحصل بهذا الاحتفال بالمولد أشياء تشبه حال المجانين: سمعنا أنهم بينما هم جلوس إذا بهم يفزون ويقومون قيام رجل واحد، ويدَّعون أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر في هذا المجلس وأنهم قاموا احتراماً له، وهذا لا يقع من عاقل فضلاً عن مؤمن، أشبه ما به جنون! فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قبره لا يخرج إلى يوم البعث، كما قال الله عز وجل: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
والخلاصة أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصح من الناحية التاريخية ولا يحل من الناحية الشرعية، وأنه بدعة، وقد قال أصدق الخلق وأعلم الخلق بشريعة الله: (كل بدعة ضلالة) . وإني أدعو إخواني المسلمين إلى تركه والإقبال على الله عز وجل، وتعظيم سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشريعته، وألا يحدث الإنسان في دين الله ما ليس من شريعة الله.وأنصحهم أن يحفظوا أوقاتهم وعقولهم وأفكارهم وأجسامهم وأموالهم من إضاعتها في هذا الاحتفال البدعي فنسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعاً الاتباع، نسأل الله تعالى إيماناً لا كفر معه، ويقيناً لا شك معه، وإخلاصاً لا شرك معه، واتباعاً لا ابتداع معه.

الدليل على رضا الله أن يفتح الله قلبك فتفتح كتاب الله وتقرأه في الليل والنهار ولا تملّ منه بل تريد الاستكثار لأنك تحسّ فيه برضا الواحد القهار ، والدليل على رضا الله أن يفتح الله عليك باب العمل الصالح لأنه هو المتْجر الرابح الذي يجعلك تخرج من الدنيا فتجد سعْيك مشكوراً فيقول الله تعالى لك ولأمثالك {وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً} الإنسان22

ان الله هو مسهل امور الخير ومفرج الهموم

بارك الله فيك على المعلومات القيمة

في تتمة الرد على النقطة الرابعة أريد بارك الله فيك ان أمكنك تخريجا لهذا الأثر المنسوب الى ابن عباس رضي الله عنه و لو نقلا عن المحقيقين الأفذاذ من أهل السنة الكرام، مع ذكر حكم المحدثين عليه.
أعني أثر: {أصبحنا وما بنا من نعمة ظاهرة أو باطنة في دين أو دنيا إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم سببها وهو الذي أوصلها إلينا}
…………………………

أما النقطة الخامسة، أقول اقتضت حكمة الله إرسال الرسل، ذلك أنه لما كان العقل البشري لا يتمكن من عبادة الله تعالى على الوجه الذي يرضاه ويحبه، وكذلك لا يستطيع التنظيم والتشريع المناسب للأمة على اختلاف طبقاتها؛ إذ لا يحيط بذلك إلا الله وحده؛ كان من حكمة الله ورحمته أن أرسل الرسل وأنزل الكتب لإصلاح الخلق وإقامة الحجة عليهم، قال تعالى: {رُسُلاً مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء:165].

فحكمة إرسال الرسل تتلخص في..
الأول: إقامة الحجة على الخلق، حتى لا يحتج أحد على الله فيقول {لَوْلا أَرْسَلْتَ إلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ ونَخْزَى} [طه:134]، لقد قطع الله هذه الحجة من أساسها بإرسال الرسل وتأييدهم بالآيات البينات الدالة على صدقهم، وصحة نبوتهم وسلامة طريقتهم.

الثاني: توجيه الناس وإرشادهم لما فيه الخير والصلاح لهم في دينهم ودنياهم؛ فإن الناس مهما أوتوا من الفهم والعقل والذكاء لا يمكنهم أن تستقل عقولهم بالتنظيم العام المصلح للأمة بأكملها، كأمة متماسكة متكافئة متساوية في إعطاء ذي الحق حقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثلي كمثل رجل استوقد ناراً فلما أضاءت ما حولها جعل الفَرَاش -وهي الدواب التي تقع في النار– يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها» (رواه البخاري)، فالرسل يذودون الناس عما يضرهم ويدعونهم إلى ما ينفعهم.

الثالث: جمع الأمة على دين واحد ورجل واحد، فإن انقياد الناس لما يشاهدونه من الآيات المؤيدة للأنبياء أسرع وأقوى وأشد تماسكاً؛ فإنهم يجتمعون عليه عن عقيدة راسخة وإيمان ثابت فيحصل الصلاح والإصلاح.
و منه يفهم أنه خلاف الحكمة من الخلق القاء الحق الى القلوب بالإلهام هكذا استقلالا لكل الخلق (كما يزعمه بعض دعاة الصوفية و الذين يقولون أنهم يأخذون من العلم اللادني من غير وسيط حتى جعلوا قراءة صلاة الفاتح خير من كذا و كذا ختمة للقرأن) و الا فما مفاد الأمر و النهي و النعيم و العذاب والجنة و النار و الله تعالى يقول في محكم تنزيله (أيحسب الانسان أن يترك سدى) أي لا يؤمر و لا ينهى كما جاء عن الفضيل ابن عياض رحمه.
الحقيقة الكلام يطول و أردت مجرد الاستفسار عمّا وجب عليه الاستفسار و التنبيه لما حقه ذلك.

وإن تطيعوه تهتدوا. 2024.

﴿ وَ إنْ تُطيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾
دفاعاً عن رسولِ الله – صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وأصحابِه الكرام -رضوان الله عليهم-
محــاضــرة ألقاها فضيلة الشيخ العلاّمة
ربيع بن هادي عمير المدخلي
– وفقه الله لكل خير وأطال عمره على طاعته –
إنّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا ومن سيّئاتِ أعمالنا، من يهدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُه ورسولُه.
﴿يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71].
أمّا بعد : فإنّ أصدقَ الحديثِ كلامُ الله وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ  وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة وكلّ ضلالةٍ في النار.
أيُّها الأبناء والإخوة إنَّها لفُرصَة طَيِّبة مُبَاركة أن نلتقي في ذات الله ـ إن شاء الله ـ لنعرف شيئًا أو يُذَكِّرَ بعضُنا بعضًا بما ينفعنا ـ إن شاء الله ـ في ديننا ودنيانا، ـ أسأل الله أن يكون هذا اللِّقاء نافعًا، وعنوان هذا اللِّقاء ما سمعتموه من الأخ المُقَدِّم ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ الضمير يعود إلى الرَّسول الكريم عليه الصَّلاَة والسَّلاَم، فطاعة الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام فيها الهداية الكاملة؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام جاء بالهدى والنُّور، وأرسله الله تبارك وتعالى ليُظهِرَه على الدِّين كلِّه ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33]؛ فجاء بالهُدى وجاء بدين الحق؛ فكيف لا يهتدي من يطيعه ويتبعه عليه الصَّلاة وَالسَّلام! والله يشهد لهذا الرَّسول بأنَّه يهدي إلى صراط مستقيم ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: 52]؟! وكان في خُطَبِه عليه الصَّلاة وَالسَّلام يقول: «أَمَّا بَعد؛ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كَلاَمُ الله، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم »( ) .
واللهُ وَصَفَ كتابَه الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم بأنَّه هُدًى للمتقين كما في أول سورة البقرة وفي غيرها،و في سورة لقمان بأنَّه هدى للمحسنين، وفي غيرها أنه هدى للمؤمنين، وقال عز وجل في سورة البقرة: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة:185]؛ فهو أفضل الرُّسل وأكمَلُهُم، وبه خُتِمَت الرِّسَالات وعنده أَكْمَلُ هِدَاية، كتاب الله وما أوحاه إليه من السُنَّة المُطَهَّرة التي هي تفصيلٌ وبيانٌ وشرحٌ لهذا القرآن العظيم .
منها بيانه( ) لقوله عز وجل:﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنفال: 41] ، قال الله تعالى : ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44]
فصلواتُ الله وسلامُه عليه، لقد أكرمه الله وأنزله أعظَمَ منزلة لمخلوق مِنْ خَلْقِه -صَلَوَاتُ الله وَسَلاَمُه عَلَيْه- ؛فعلينا أن نتّبعه، وعلينا أن نُطيعه لنَهتَدِيَ -إن شاء الله- الهداية الكاملة التي نسألها ربَّنَا  في كلِّ ركعة من ركعاتِنَا الفريضة والنافلة ﴿اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6]، ونسأله أن يهدينا الصِّرَاط المستقيم في عقائدنا وفي عباداتنا وفي سائر شؤون حياتنا، وأعظم وسيلة إلى هذه الهداية هي طاعة الرَّسول الكريم ـ عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ـ واتِّبَاعه، فمن يريد الهداية والاهتداء بهذا النُّور فعليه أَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ على الالتزام الكامل بطاعة هذا الرَّسُول الكَرِيم -عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم- وتَرَسُّمِ خُطَاه، واحتِرام أقوالِه وأفعالِه وتقريراتِه وأخبارِه الصادقة؛ فيُؤمن بهذه الأخبار، ويطيعُ هذه الأَوامر، ويجتنب النَّواهي، ويؤمن بالوعد والوعيد وبالجنَّة والنَّار؛ تصديقًا لهذا الرَّسول وطاعةً واتِّباعًا له -عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم- .
وهذه الآية التي اختير منها العنوان تبدأ بقول الله تبارك وتعالى : ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور: 54] صَلَوَاتُ الله وَسَلاَمُهُ عَلَيْه؛ ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ طاعة الرَّسُول صلى الله عليه وسلم طاعة لله  ؛ كما قال في آية أخرى : ﴿ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ [النساء: 80]، ومن يعص الرَّسُول صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ؛ كما جاء في أحاديث( ) فعلينا بطاعة الرَّسول الكريم -عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم- وذلك أخذٌ منَّا بأعظم أسباب الهداية، ويدخل في هذه الطَّاعة التزام العقائد التي جاء بها في رسالتِه، تضمَّنَها القرآن وتضمَّنَتها السُنَّة، وتصديق الأخبار كلِّها ما يتعلَّق بالماضي والحاضر وما يأتي في المستقبل؛ ما يتعلَّق بالماضي من قَصَصِ الأنبياء عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم من آدم -عليه الصلاة والسلام- مُرُورًا بنوح وغيره من الأنبياء هود وصالح وإبراهيم وإسحاق و موسى وغيرهم-صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- ،كلُّها فيها عظات، وفيها عِبَر وفيها تربية، بل وفيها عقائد ؛إذ عَرَضَ الله علينا عقائدَهم ودعواتِهم عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ،وأخباره التي تُحَدِّثُنَا عن المستقبل سواء في القرآن أو في السُنَّة نؤمن بها، وأوامرُه نطيعُه فيها في السَرَّاء وفي الضَرَّاء وفي المنشط وفي المكره وليس واللهِ لنا أيُّ خيار في أن نأخذ أو نترك؛ قال تعالى : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾[الأحزاب : 36] فلسنا مختارين، علينا أن نطيع هذا الرَّسُولَ الكريم عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم .
طاعته فَرْضٌ حَتمٌ من الله تبارك وتعالى الذي خلقنا لعبادته، وأكرمنا  بإرسال الرُّسل، وإنزال الكتب ومن أكمل هذه الكتب الكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو أَكملُ الرُّسُل؛ فليس لنا أي عذر في التَخَلُّف عن طاعته، وليس واللهِ أمامنا أيُّ خِيَار واختيار غير طاعته اختيار للشَّقاء، واختيار للضَّلاَل، واختيار للمصير إلى النَّار.
وإيثار طاعته، والاستسلام لأوامره ونواهيه، والانقياد لتوجيهاته هي طريق الهداية إلى كلِّ خير وتخليصنا من كلِّ شر.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ هذا إنذار، إنذار للَّذين يُعرضون ويَتَوَلَّون عن طاعتِه، الرَّسول – عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم -عليه البلاغ؛ حُمِّلَ هذه الرِّسَالة العظيمة، وكُلِّفَ بتبليغها، وقال الله عز وجل له : ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 67] فقد بَلَّغَ البَلاَغَ الكامل المبين عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم إذ ما قَصَّر في حرف أوحاه الله إليه، ولا في أمر أمره الله بتبليغه -عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم- ،وقد أَشهَد على هذا التبيلغ في أكبر مجمع في آخر حياته عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم : «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت » قالوا: نعم، قال: «اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ»( ) عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم فقد بَلَّغَ الرِّسالة وأدَّى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ،ما على الرَّسول إلاَّ البلاغ المبين أنتم تتحمَّلون المسؤولية إن قصَّرتم .
الرَّسول عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم أدَّى واجبَه وبلَّغ رسالتَه عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ،وأنتم تتحمَّلون مسؤولية التقاعس عن طاعته ،واتِّباع ما جاء به عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم .
لا تقل: "واللهِ الرَّسول جَدِّي يشفع لي وأنا أذهب ألعب وأعبث وأرتكب المُحرَّمَات وأجد الشفاعة هناك" ! كلا .
قال النبي عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم :« لا أُلْفِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا ، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ»( ).
إذًا ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ ؛ ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ من تبيلغ الرِّسالة وأداء الأمانة، وقد بَلَّغَ الرِّسالة وأدَّى الأمانة، ونبقى نحن تحت طائلة المسؤولية إن لم ننهض بهذه الرِّسالة إيمانًا بأخبارها وتصديقًا بهذه الأخبار والتزامًا للتشريعات من أوامر ونواه في كلِّ شؤون الحياة، نحن حُمِّلْنَا هذا؛ حُمِّلْنَا النُّهوض بهذه الرِّسالة، والقيام بأعبائها في نفوسنا، وفي أُسَرِنا، وفي الأُمَّة كلِّها؛ دعوةً، وأمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر، وجهادًا في سبيل الله ،هذه كلُّها مسؤوليات هذه الأُمَّة التي هي خير أمة أخرجت للناس .
النبي صلى الله عليه وسلم أدَّى لهذه الأمَّة رسالتها عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ،وبلَّغ البلاغ المبين البيِّن الواضح؛ إذ لا نحتاج إلى شيء إلاَّ وقد بيَّـنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه صَلَوَاتُ الله وَسَلاَمُهُ عَلَيْه : « مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إلاَّ كَانَ حَقًا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَـى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَأَنْ يُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ » ( ) فما من خيرٍ تستفيده هذه الأُمَّـة
وتنتفع به إلاَّ وقد دلّهم عليه في الدُّنيا والدِّين، وما من شَرٍّ يضرُّهم في دينهم ودنياهم إلاَّ وقد أنذرهم إيَّاه وحذَّرهم منه عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ،وهنا تأتينا آية أخرى يمكن أن نقرأ قبلها بعض الآيات وهي مُنَاسِبَة جدًّا، وهي وعد الله للمؤمنين المطيعين بأن يكرمهم الله في الدُّنيا، ويكرمهم في الآخرة إذا هم أطاعوا هذا الرَّسول صلى الله عليه وسلم فصدَّقوا أخبارَه، وامتثلوا أوامرَه، واجتنبوا نواهيَه، واحترموا شريعتَه، وعدهم الله وعدًا عظيمًا، وقد أَنجزَ هذا الوعد العظيم لمن قام بهذه الرِّسالة على أكمل وجوهها؛ وهم صحابة مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وخيارُ التابعين الذين اتَّبعوهم بإحسان، قال الله تعالى : ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [النور: 55-56]
والذي يتأمَّل ذكر الطاعة في كتاب الله تعالى يجد أنَّها وردت في القرآن في أكثر من ثلاثين موضعًا ،إذا تأمَّل ما يكتنف هذه الأوامر من طاعات يجدها أمورًا عظيمة، ومنها هذه الآيات التي ذكرناها أنَّ الأُمَّة إذا آمنت، وأطاعت هذا الرَّسول صلى الله عليه وسلم وآمنت به ،وعملت الصَّالحات أن يكرمها الله في هذه الدُّنيا بالعزِّ والتمكين والاستخلاف وقد حصل هذا للرَّسول صلى الله عليه وسلم ولخلفائِه الرَّاشدين، وحقَّق الله لهم هذا الوعد الذي وعدهم في كتابه الكريم وفي السُنَّةِ المطهَّرة .
قال عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم : « إِنَّ اللهَ زَوَى ليَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَأَنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لي مِنْهَا »( )؛ فهؤلاء الذين أطاعوا الرَّسول صلى الله عليه وسلم ونهضوا برسالته إيمانًا بها وعملاً وتطبيقًا وهو عَمَلُ الصَّالحات، حَقَّقَ الله لهم الوعد، وإنَّ الله لا يخلف الميعاد، وإذا حصل شيء فيما يبدو للنَّاس من عدم نفوذ الوعد فهذا من العباد بإخلالهم بمقتضى هذه الرِّسالة، وتقاعسهم عن القيام بها، ونكولهم عن النُّهوض بها وتبيلغها؛ ففي عهد الخلفاء الرَّاشدين نهضوا بهذه الرِّسالة، عقائد صحيحة، وأعمال صحيحة، وجهاد صحيح، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر؛ فحقَّقَ الله لهم هذا الوعد، مَكَّنَهُم واستخلفهم، ومَكَّنَ لهم دينَهم الَّذي ارتضى لهم، وقال بعضُ المُفَسِّرين في قوله: ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال: «أوَّل من كَفَر بهذه النِّعمة قتلةُ عثمان» ؛لأنَّ الإسلام امتدَّ في الأرض على يدي الخليفتين قبله أبي بكر وعمر، وزاد اتِّساعًا في عهده؛ فانتشرت الفُتوحات في مشارق الأرض ومغاربها، وبلَغت الأُمَّة في عهد عثمان قِمَّة المجد والعِزِّ، ووثب عليه هؤلاء السُّفهاء الفُسَّاق فقتلوه؛ فهم أوَّل من كفر بهذه النِّعمة، ولا يريد أن يُفَسِّر أنَّهم ارتدُّوا وإنما يريد بذلك أنَّهم ارتكبوا مُوبقات عظيمة جدًّا، جَنَت على الأُمَّة الإسلامية، وكانت كُفرًا بهذه النِّعمة، وأنتم تعرفون الفَرقَ بين الكفر المُخرِج من الإسلام وبين كفر النِّعمة، ولا شَكَّ أنَّ ابن سبأ ولعلَّ بعض المنافقين كانوا مُندَسِّين في صفوف هؤلاء القَتَلَة؛ ولهذا ورد في بعض الأحاديث أنَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم وصفهم بالنِّفاق؛ قال لعثمان  : « إِذَا أَلْبَسَكَ اللهُ قَمِيصًا فَأَرَادَكَ المُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْه»( ) .
فهـؤلاء أرادوا من عثمان رضي الله عنه أن يتنازل عن الخلافة، يتنازل لهؤلاء الأوباش الأوغاد تلاميذ ابن سبأ
فأبى حتى قُتُل ، فَحَقَّقَ الله هذا الوعد على أيدي الخُلفاء الرَّاشدين رضوان الله عليهم لأنَّهم نهضوا بهذه الرِّسالة. ولو أَنَّ الأُمَّة الآن جَدَّت وعزَمَت على النُّهوض بهذه الرِّسالة لأعاد الله هذا الوعد من جديد وما تخلَّفَ أبدًا، نُشهِدُ الله ونؤمن أنَّ الأُمَّة لو تَقُومُ بهذا الإسلام كما قامَ به الصَّحابة الكرام رضوان الله عليهم تطبيقًا على مستوى الأُسَر والأفراد والجماعات، وأمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر، ودعوةً إلى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى صادقة وجهادًا مخلَصًا لله لإعلاء كلمة الله واللهِ ليُعِيدَنَّ لهم هذا، وليُحَقِّقنَّ الله لهم هذا الوعد؛ ولكنَّ البَّلاء والدَّاء العُضَال في الأُمَّة مع الأسف . فنسأل الله أن يُهيِّئ لها العلماءَ الصَّادقين المخلصين، المطيعين لله باطنًا وظاهرًا، المستقيمين على منهج الله باطنًا و ظاهرًا، لو توجد نُخبة من العلماء يُشمِّرُون عن ساعد الجِدِّ، ويخلصون في تبليغ هذه الرِّسالة، ويحاولون أن يجمعوا الأُمَّة على كتاب الله وعلى سُنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى تطبيقِها تطبيقًا صحيحًا، لا يشوبُه أهواء، ولا تأويلات باطلة ؛لا في العقائد ولا في العبادات، لا تأويلات، ولا بدع، ولا ضلالات، ولا معاصٍ، ولا منكرات؛ كما كان في عهد خير القُرُون الذين تَوَّجَهُم الله، وأكرَمَهم بالسِّيادة والعِزَّة والكرامة في الدُّنيا والآخرة، هذا إكرام الله في الدُّنيا لمن يطيع هذا الرَّسول الكريم عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم .
وبعد هذا الوعد والحديث ,لمحة عن تحقيقه على أيدي الصَّحابة الكرام رضوان الله عليهم أفضل الطَّائعين، وأفضل المؤمنين، وأفضل المجاهدين -بعد الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام- .
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ إقامة الصَّلاة ليس الصَّلاة فقط؛ إقامة للصَّلاة « صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»( ) تصلِّي كأنَّك تشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يقتضي منك أن تدرس سُنَّة رسول الله عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم وتحاول أن تُطَبِّقَها بحذافيرها في كلِّ حركة من حركات هذه الصَّلاة، إضافةً إلى الخشوع لله ربِّ العالمين، والرُّقي إلى درجة الإحسان أن تَعبُد اللهَ كأنَّك تراه فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك، لا نُصَلِّي يا إخوة صلاة جوفاء .
يقول ابن القيم -رحمه الله- : (( الذي يُصَلِّي صـلاةً لا خُشوع فيها ولا حُضـور فيها
للقلب تكون مثل الَميْتَة صلاتُه، أيحسن للعبد أن يُقَدِّم لملكٍ من الملوك أو عظيم من العُظماء أن يُقَدِّم له مَيْتَةً بشكل هديَّة ؟!!)) ؛فأنت حينما تُصَلِّي يا أخي تقف بين يَدَيْ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى وتناجي الله ، فحَاوِل أن تُصَلِّيَ صلاةً كاملةً تستوفي الشُّروط والأركان؛ من الطَّهارة، إلى الأذكار، إلى القــراءة ،إلى الخشــوع ،إلى استحضار عظمـة الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وهذا قيامٌ بحقِّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
﴿ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ : إحسانٌ إلى المخلوقين بإيتاء الزَّكاة، وإن كانت هي حقُّ الله لكنَّها تتضمن الإحسان إلى المخلوقين، فالمؤمن يقوم بحقِّ الله، ويقوم بحقوق العباد التي شرعها الله، وافترضها على عباده لعباده؛ من البرِّ والإحسان، والدَّعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر، والذَّب عن هذا الدِّين؛ لأنَّ ذبَّك عن هذا الدِّين ذبٌ عن الأُمَّة؛ لأنَّها لمّا تأتيها البدع والضَّلالات فيقعون في حمأتها وأنت ترى ذلك ما أَحْسَنْتَ إلى هذه الأُمَّة، وما أَحْسَنْتَ إلى الإسلام، وما نَهضْتَ بالواجب الذي يتطلَّبُه منك الإسلام.
ثم قال  : ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ؛ فالرحمة سببها طاعة هذا الرَّسول صلى الله عليه وسلم والهداية سببها طاعة هذا الرَّسول صلى الله عليه وسلم والفلاح والظَفَر بالمطلوب الأعظم يكمن في طاعة الرَّسول صلى الله عليه وسلم .
وكما أشرت سابقًا أنَّ الأمر بطاعة الله ورسوله تأتي في مواقف عظيمة من القرآن؛ فمثلاً في سورة النِّساء ذكر الله حقوقَ النِّساء والأيتام والمواريث والوصايا إلى غير ذلك ثم قال تعالى : ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13] ثم قال : ﴿ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ [النساء: 14] ذكر هذه التشريعات العظيمة، ووعد المطيعين الَّذين ينهضون بها على وجهها الأكمل سواءً في المواريث أو في الوصايا طبعًا هذا بعد الإيمان الصَّادق وعدهم بجنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، وتَوَعَّدَ من يعصي اللهَ ويَتَعَدَّى حُدودَه في هذه الأشياء وفي غيرها أن يُدخله نارًا خالدًا فيها -وَالعِيَاذُ بِالله-؛ فهذه من آثار طاعة هذا الرَّسول صلى الله عليه وسلم ومن آثار مخالفتـه ومعصيته عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ؛إمَّـا جَنَّة كما وصف، وإمَّا نار
وخلود كما ذكر في هذه الآية .
وأذكر من هذا النَّمط مثلاً؛ لمّا نهى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى عن الخمر والمَيْسِر قال  : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91) وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (92) ﴾ [المائدة: 90-92].
فهنا توجيهات عظيمة جدًّا لإصلاح النُّفُوس، وإصلاح العُقُول، والحفاظ على الأعراض والدِّماء، وعلى الدِّين قبل ذلك؛ فإنَّ الخمر تُذهِبُ العقل، وإذا ذهب العقل بالسُّكْر أدَّى إلى مفاسد عظيمة جدًّا ولهذا قال  :﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91) ﴾ ثم قال : ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (92) ﴾
المَيْسِر : " هو المغالبات والمراهنات والقمار " فإنَّه يذهب الأموال ويؤدِّي إلى مفاسدَ عظيمة والخمر تُذهِبُ العقول ،وتؤدِّي إلى مفاسد عظيمة ,إلى القتل ،إلى الزنا ،وقبائح كثيرة. والأنصاب : الأوثان، ففي هذا حفاظ على الدِّين، وتطهيرٌ للنُّفُوس من أوضار الشِّرك أفرادٍ وجماعات، هذه هي رسالة محمد عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم كلُّ هذه رجس من عمل الشَّيطان؛ فالله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبَّحَ هذه الأشياء، وبَيَّن أنَّها رِجس؛ أي نَجَس معنوي وحِسِّي؛ بعضُها فيه نجاسة حِسِيَّة، وبعضُها نجاسة معنويَّة، والذي فيه نجاسة حِسِيَّة فيه نجاسة معنويَّة أيضًا؛ فالأزلام وهي الاستقسام بالأزلام عمل جاهلي خُرَافي رُبَّما يفعله الآن كثيرٌ من النَّاس، الاستقسام بالأزلام فيها قِدَاح من خشب يعني عود السِّهام التي يُرمَى بها، هذا العود الأساسي يُسَمَّى القِدْح، ولها ريش، ولها نصل، وهو الذي ينصبه الرَميَّة، والرِّيش هو التي يجعلها معتدلة في ذهابها إلى الرميَّة، هذه القِدَاح و السِّهام المنحوتة من الخشب كانوا يستقسمون بها، الواحد يريد الخروج في أمرٍ من الأمور فيكتب على قِدْح : أَمَرني ربِّي، وعلى الثَّاني نهاني ربِّي،ويأتي يحرِّكها هكذا إن جاءت نهاني ربِّي رجع، وإن جاءت أمرني ربَّي مضى، ولهم أقوال أُخَر حول الدُّخول، والخروج، والسَّفر، والزَّواج، وما شاكل ذلك؛ وهي خرافات وضلالات، يقال: إنَّ كثيرًا من الخرافيين يستقسمون بالسُّبَح، لهم طُرُق ما نعرفها، أو يستقسمون بالمصاحف يستفتحون كما يُسمُّونه، استفتاح لا يُسَمُّونَه استقسام بالأزلام! فهذه رذائل وقبائح وخرافات يجب أن يَتَنـزَّه عنها المسلمون؛ لأنَّها من أوساخ وأنتان الجاهلية؛ فعلى المسلمين أن يتناصحوا فيما بينهم، ويتآمروا بالمعروف ويتناهَوْا عن المنكر؛ سواء ارتُكِبَ الشِّرك كما في الأنصاب، أو الكبائر العظيمة والقبائح المُخزيَّة كالخمر والمَيْسِر التي تُدَمِّرُ العقول، وتُفسِدُ الأموال، وتُنهِكُ أصحابَها ,قد تَذهَب بمال الرَّجل، المَيْسِر هو القِمار؛ المُقامرات -وَالعِيَاذُ بِالله- قد تذهَب بمال الرَّجل كلِّه -وَالعِيَاذُ بِالله- .
فالإسلام يحافظ على عُقُول المسلمين، وعلى دمائِهم، وعلى أموالِهم، وعلى أعراضِهم التي إذا تَعَاطى النَّاس هذه القاذورات أدَّت إلى فسادٍ عظيم في حياة المسلمين؛ فهذا من هداية محمد صلى الله عليه وسلم وإرشاده لهذه الأمة بما تقتضيه الفطر السليمة والشرائع العظيمة، وبما تقتضيه العقول؛ فإن العاقل حتى ولو لم يسمع القرآن ويتأمل هذه الأمور بعقله يدرك ما فيها من الفساد، كيف وقد جاء بها القرآن الكريم ناهيا عنها، أو حاربها القرآن الكريم، وحاربتها السنة المطهرة، فالقرآن أو هذه الرسالة على يد سيِّد الهداة محمد صلى الله عليه وسلم فيها ما يحقِّقُ الهداية الكاملة إلى كلِّ خير، وإلى الابتعاد عن كلِّ شر.
وأنتقل إلى آيةٍ أخرى فيها الأمر بتقوى الله ؛ اختَلَف الصَّحابة في وقعة بدر على الغنيمة فانقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم لما انهزَم العدوّ ذهب يُطارِد العدوّ ويواصل هزيمتَه، وقسمٌ ذهبوا يجمعون الغنائم، وقسمٌ أحاطُوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يحمونه من غوائل الأعداء، ولما انتهى الأمر وهدأت النُّفوس واجتمعوا قال الذين جَمَعُوا الغنيمة: الغنيمةُ لنا؛ لأنَّنا نحن جمعناها، وقال أولئك: نحن ذَهبْنا نُطارِد العدوّ، ونواصل هزيمتَه، ولولا أنَّا فعلنا ذلك لأمكن أن يكرُّوا عليكم ويأخذوها، وقال أولئك: نحن أحطنا برسول الله صلى الله عليه وسلم نحميه؛ فأنزل الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال:1] فأسند الأمر إليه جل وعلا وإلى رسوله الكريم عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم .
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) ﴾ [الأنفال : 3/1]، هذا إكرام من الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لهم بهذا الثَّنَاء العاطر، وبهذه الشَّهادة، وبهذا الجزاء العظيم في الجَنَّة الذي أَعدَّه لهم؛ فهذا من ثمار طاعة الرَّسول عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم وتقوى الله في نفس الوقت والإيمان بالله المستكمِل لهذه الصِّفات العظيمة التي استحقُّوا بها هذا الجزاءَ العظيم؛ كما في آية أخرى:﴿أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران : 136] واستحقُّوا بها الشَّهادة من الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بأنَّ هؤلاء الموصوفون بهذه الصِّفات وعلى رأسهم واللهِ أصحابُ محمَّد صلى الله عليه وسلم ﴿ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ ورزق كريم في الجَنَّة، والدَّرجات هذه في الجنة؛ "للمجاهد في سبيل الله مائة درجة ما بين الدَّرجتين كما بين السَّماء والأرض"( )؛ فكيف إذا جاهد في عشرات الغزوات!! وكيف إذا فَتَح أصحابُ محمَّد صلى الله عليه وسلم الدُّنيا كلَّها!! ،فتحوا الأرض والبُلدان والقلوب رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، فكم لهم من عظيم الدَّرجات عند اله، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟! حياتهم كلُّها جهاد وفتوحات، وهَدَى الله بهم أممًا وشعوبًا لا تُحصى؛ فلهم أجرُ ذلك الجهاد، ولهم أجر من أسلم على أيديهم إلى يوم القيَّامة، فكم نتخيَّل من الفضائل والمنازل العظيمة لمُحمَّد صلى الله عليه وسلم وأصحابِه ؟! لا يلحقهم أحدٌ بعد الأنبياء عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ،هم أفضل النَّاس بعد الأنبياء عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ،وخِيارُ النَّاس بعد الأنبياء عَلَيْهِمْ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ،وخِيارُ القُرون، فمالهم منَّا إلا أن نترضى عليهم، ونقول : ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر : 10]، «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَه»( )، لقد واللهِ ظَفِرُوا بالدَّرجات العُلا، وشَهِدَ الله لهم بأنَّهم المؤمنون حقًّا، ووعدهم بالجَنَّة؛ كما قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100] .
وقال جل وعلا : ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ﴾ [النساء: 95] ، وقال جل وعلا : ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾[الحديد: 10] .
بيَّن تفاضلَهم ووعد الكُلّ ،من أَنفَق من قبْل الفتح ،وقاتل ومن أَنفْق بعده وقاتَل ،وكلُّ الصَّحابة رضي الله عنهم يشتركون في الإنفاق والبَذْل، والقِتَال في سبيل الله؛ فاستحقّوا من الله الُحسنى وهي الجَنَّة .
فعلينا أن نعرف فضلَهم على هذه الأُمَّة، وأن نعرف منزلتَهم، وأن نؤدِّي ما نستطيعه من حقوقِهم بما في ذلك الذَّبُ عن أعراضهم رضي الله عنهم ،ومن أحقُّ منهم -بعد الرسل عليهم الصلاة والسلام- بأن يُذَبَّ عن عِرضِه وهذه منزلتُهم ؟!
ومن المؤسف أشدَّ الأسف أن من يتصدَّى للذَّبِّ عن أعراضِهم يُؤذَى أشدَّ الأذى، ومع الأسف في هذه الأيَّام الحالكة المدلهمَّة التي تُسمَّى بأيَّام الصَّحوة -مع الأسف- يوجد هذا البلاء يتنشر سبُّ أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم في كتب ويُروَّجُ لها .
وإذا قال إنسان هذا غلط قامت الدُّنيا وقعدت من أبناء هذه الأُمَّة ! -مع الأسف- . فتوبوا إلى الله جميعًا أيُّها الشَّباب، واعرِفُوا قدْر محمَّد صلى الله عليه وسلم .
وواللهِ ما تعرفون قدْره صلى الله عليه وسلم إلاَّ إذَا قَدَّرتُم أَصحابَه -رضي الله عنهم-
الذين ربَّاهم أحسن تربية ،وقاموا برسالتِه خيرَ قيام بما لم يسبق لأُمَّة نبيٍّ من الأنبياء، ما أحدٌ بَلَّغ مثل تبليغهم، ما أُمَّة من الأُمَم جاهدت مثل جهادهم، ما هَدَى الله أُممًا وشعوبًا على أيدي أُمَّةِ نَبيٍّ من الأنبياء مثل ما هَدَى الله على أيدي أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلَّم فواجب على المسلمين جميعًا أن يحترموهم، وأن يُقَدِّروهم، وأن يُنزلوهم منازلَهم العظيمة التي أَنزلهم الله فيها ،ومن أراد أن يُزحزِحَ أحدًا منهم عن مكانتِه فقد تعرَّض لغضب الله ولعناتِه؛ كما لعنَ ذلك رسولُ صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك( ) .
فعلينا أن نعرف قدرَهم، وأن نعرف منزلتَهم؛ فهُم واللهِ أدَّوا إلينا رسالةَ محمَّد صلى الله عليه وسلم غَضَّةً طريَّة، فبِها نَنعَم، وبها -إن شاء الله- نَسعَد، وبها عنهم نَذُب ونَفدِيهم بأرواحِنا ومُهَجِنَا؛ فهُم واللهِ نفديهم بأموالِنا وآبائِنا وأنفسِنا رضي الله عنهم ؛فلهم علينا أعظم الحقوق بعد الأنبياء عَلَيْهِمْ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ؛فلنعرف لهم كرامتَهم، ولنعرف لهم منزلتَهم، وليكن لنا المواقف المشرِّفة في الذَّب عنهم وفي وجه من يتصدَّى لهم أو لأحد منهم، هذا واجب من أعظم واجبات هذه الأُمَّة، وأصلٌ من أصول دينِها( )، لا يجوز لهم أن يتهاونوا فيه أو يتخلَّوا عنه، -ونعوذ بالله- من التهاون في ذلك ، ونعوذ بالله من التخلِّي ،ونعوذ بالله أشد وأشد إذا تصدَّينا لمن يَذُبّ عنهم؛ فإنَّه واللهِ لمن أعظم البوائق ومن أعظم الكوارث التي حلَّت بالأُمَّة، وأعتقد وربِّي أنَّ ما نزل بالأُمَّة من هوان من أعظم أسبابِه هو الاستهانة بأصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم ,فلما استهانُوا بأصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم أهانهم الله وأذلَّهم وسلَّط عليهم أذلَّ الأُمَم، ولا ينـزع الله عنهم هذا الذلّ إلاَّ بعد أن يعرفوا قدرَ الإسلام وقدرَ من بَلَّغ لهم هذا الإسلام، وهم أصحابُ محمَّد صلى الله عليه وسلم .
واللهِ كنت أذكر ما أسباب هوان هذه الأُمَّة ؟ طبعًا منها معاصي؛ لكن أنا أعتقد أنَّ من أعظم أسباب هذا الهوان النَّازل بهذه الأُمَّة لمّا لم تعرف حقَّ هؤلاء الأصحاب رضي الله عنهم استهانوا بهم فسقطوا في عين الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ،وماذا تستحقُّ أُمَّةٌ تستهين بمنزلة َمْن هذا شأنُهم عند الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وعند رسولِه صلى الله عليه وسلم وعند المؤمنين؟، ماذا تستحقُّ من الله إلاَّ الهوان، حتى تنـزِع من كلِّ المخالفات، ومن أشنعِها وأفظعِها أن يُهان محمد وأصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم (!!) ولا تَحمَى الأُنُوف لهم (!) وتحمَى لأهلِ الضَّلال والبدع السَّخيفة -مع الأسف-(!!) .
تجد شبابًا تَحمَى أُنُوفهم لأضَّل النَّاس وأسقطِهم في البدع والضَّلالات، ولا تأخذهم الغيرة ولا تَحمَى أُنوفُهم لمحمد وأصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم (!!!) .
فأيُّ هُوَّةٍ ارتطم فيها هذا النَّمَط من البَشَر -مع الأسف الشَّديد-؟!
ما هذه الموازين ؟!! أهذه موازين إسلامية ؟!! أن يُهَان أصحابُ محمَّد صلى الله عليه وسلم ؟!
ومن تصدَّى للذَّب عنهم يُؤذَى ويُحَارَب على كلِّ المستويات وفي كلِّ الأصعدة (!!) . والله أنا ذببت عن محمد وأصحابِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم, وأتَشَرَّف بهذا الذَّب، وواللهِ يحاربوننا في كلِّ مكان؛ في نَشَرَات على مستوى الدُّنيا وفي مواقع الانترنت وفي الشبكات العنكبوتية … لأجل واحد سبَّ أصحابَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم،وسبَّ بعضَ الأنبياء عَلَيْهِمْ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ! وهذه الحرب كلُّها لأجل هذا السَّاقط ! سيِّد قطب لأجل هذا الضَّال التعيس الذي نَكَبَ هؤلاء الشَّباب !!
فاتّقوا الله يا شباب الأُمَّة ويا شباب محمَّد صلى الله عليه وسلم،واعرِفُوا للنَّاس قدْرَهم، واعرِفُوا لأصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم قدرَهم، أُنَبِّهكم يا إخوة .
وأعتقد أنَّ كثيرًا ممن وقع في هذه الهُوَّة يَسمَع الآن ومن لم يَسمَع فليَسمَع! هذه نصيحة يا إخوة! هذا واللهِ بلاءٌ عظيم؛ بلاءٌ عظيم الذي يَسبُّ عثمان ويُهينه يا إخوة، ويقول : " تَحَطَّمَت رُوحُ الإسلام في عهده ،وتحطَّمت أُسُس الإسلام في عهده " !!
خليفةٌ بَسَط نُفوذَه على الدُّنيا كلِّها، يَنشُر الإسلام، ويُجَهِّز السَّرايَا والجُيُوش لإعلاء كلمة الله، ويَنشُر العدل والإسلام في أرض الله يُتَّهم بهذه التُّهم ثم لا يَحمَى له أنف! ويُروَّج لهذا الذَّم وهذا الطَّعن وهذا التشويه لأصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم لعثمان  وغيرِه!
لا تنتظرُوا خيرًا من الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إذا كان هذا حالُكم، فتوبوا إلى الله جميعًا أيُّها المؤمنون، وانصروا الله، ومن نَصْرِ الله وَنَصْرِ دِينِه الذبُّ عن محمد وأصحابِ محمَّد صلى الله عليه وسلم .
والذَّبُّ عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم له صلة قويَّة بهذا الموضوع .
فأقول : إنَّه واللهِ من أعظم المُروق من طاعة الرَّسول صلى الله عليه وسلم أن يُسبَّ أصحابُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ،ويُشَاع هذا السَّب بين أُنَاس لا يخجلون ولا يَغَارُون لأصحاب محمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ، واللهِ لو أمامنا السُّيوف والرِّماح والله لقَذَفْنا بأنفسِنا عليهم من أجل أصحاب محمَّد عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ,ما هو بالكلام السَّاقط الباطل، فلا نزدادُ -إن شاء الله- إلا حَميَّة لهم؛ حَمِيَّة إسلاميَّة لا جاهليَّة، ولا نزدادُ إلا ذَبًّا عنهم -ونحن واللهِ- نرفع رؤوسَنا بهذا . ونسأل الله أن يتقبَّل منَّا هذا، وأن يرزقنا فيه الإخلاص، ونَعُدُّه والله من أفضل أنواع الجهاد، الذَّب عن سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،والذَّب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَعدِلُه جهاد، أيُّ قيمة لجهاد يقوم على سبِّ أصحاب محمَّد عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلاَم ؟! أيُّ قيمة ؟!
أو يُغضّ الطَّرْفُ عمن يَسبُّهم ، بل يعتبرونهم أئمَّةَ هُدَى! يعتبرون من يَسُبُّ أصحابَ محمَّد صلى الله عليه وسلم ، وبعضَ الأنبياء عَلَيْهِمْ الصَّلاَة وَالسَّلاَم إلى عقائد طويلة عريضة، عقائد فاسدة .
والله يَشهدون لهم بالتجديد وبأنَّهم أئمَّة هُدَى! ويُعلَن هذا -مع الأسف-! ولا أحد يحَاسِب من يقول هذا الكلام، ويشهد هذه الشَّهادة الباطلة الضَّالة! لا أعرف شهادة أَكذَب ولا أَفجَر منها -وربِّ السَّماء-، إنسان يَسُبُّ أصحابَ محمَّد صلى الله عليه سلم ويَسُبُّ موسى ،ويَسخَر منه …
تَشهد له أنَّه إمام هُدى ؟! أيُّ أُمَّة الآن هذه التي يعيش فيها أمثال هؤلاء، ويستطيعون أن يجهروا بمثل هذه الشَّهادة الُمزَوَّرة على رؤوس الأشهاد؟! ولا مِنْ نكير لمثل هذا !
فنبرأ إلى الله من هذه الأساليب ومن هذه الأفاعيل، وندعو الشباب المسلم في كلِّ مكان إلى احترام الإسلام، واحترام العقائد الإسلاميَّة، والسَّيْر على منهج السَّلف باتِّباع سنَّة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه واحترام أصحابه الكرام رضوان الله عليهم .
قال بعض السَّلف : ((من انتَقَص صَحابِيًّا واحدًا فهو زِنديق))( ).
هذه نظْرَتُهم إلى من ينتقص واحدًا من أصحابِ محمَّد صلى الله عليه وسلم .
كيف بمن يقول في معاوية وعمرو بأنَّهما كذَّابَيْن وخائِنَيْن وغَشَّاشَيْن …؟!!
سُئلَ ابنُ المُبَارَك : أيُّهُما أفضل عمر بن عبد العزيز أو معاويَّة ؟ فقال : (( الغُبار الذي دَخَل في أَنْف معاويَّة وهو يغزُو مع رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بن عبد العزيز ))( ).
ويُقسِمُ أحدُ التَّابعين أنَّ : " أيَّام معاويَّة أفضل من أيَّام عمر بن عبد العزيز؛ فقال في ماذا ؟ قال: في العَدْل"( ) .
الَعدْل كان قائمًا في أيَّام معاويَّة أحسن منه في أيَّام عمر بن عبد العزيز -رِضْوَانُ الله عَلَى الجَمِيع-.
هذه شهادة من تابعيٍّ ثقة مأمون عَرَف العَهدَيْن ؛أنَّ أيَّام مُعاويَّة في العدل أفضل من أيَّام عمر بن عبد العزيز ورضي الله عن عمرَ بن عبد العزيز؛ لكن والله لا يُقَدَّم على أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا في عدل ولا في فضل، وإن كان بعضُ النَّاس يتجرَّأ ويُفَضِّل عمر بن عبد العزيز على معاويَّة، هذه جُرأةٌ عظيمة -أستغفر الله وأتوب إليه-،منزلة الصُّحبة يا إخوة لا يَلحَقُها شيء( )، أنت تُنفِق جَبَلا من الذَّهب وهو يُنفِق مُدًّا من الشَّعير أو نصف مُدّ ما تَلحَقُه، هذا دليل على كرامتِه ومنزلتِه عند الله يا إخواني .
على كلِّ حال : أنا كنت أعددت أحاديث في هذا الباب، ولعلي أَذكُر لكم منها شيئًا يتعلق بالهداية، ومنها ما يتعلق بالطَّاعة والمعصية، -ومع ضيق الوقت- أقرَؤُها عليكم إذا استحضرتها.
فيما يتعلق بالهداية حديث أبي موسى الأشعري « مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْم كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَة قَبِلَتْ المَاءَ فَأَنْبَتَتْ العُشْبَ وَالكَلأَ الكَثِير وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أَجَادِبْ أَمْسَكَتِ المَاءَ فَشَرِبَ مِنْهَا النَّاسُ وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً »( ) .
شَبَّه الهُدى والعِلم الذي جاء به محمَّد صلى الله عليه وسلم بالغيث وقسَّم استقبال النَّاس له وقَبُولهم إيَّاه أو إعراضهم عنه ثلاثة أقسام :
قِسْمٌ يَقبَل هذا الهُدى، ويتعلَّم ويُعَلِّم، ويَنشُر هذا الخير؛ فهذا مَثَل الأرض الطيِّبة التي قَبلت الماء فأنبتت الكلأ والعُشبَ الكثير.
وأناس منهم حَفِظُوا هذا العلم وهذا الغَيث، واستفاد النَّاس من هذا المحفوظ؛ فانَتَشَر في النَّاس هذا الخير كانتشار نفع الماء الذي أمْسَكَتْهُ الأرض الأجادب؛ سَقَوْا وَزَرَعُوا، يعني ناس يَنهَلُون من هذا العلم، ويستفيدون منه، ويشتَّقُون منه الأنهار والعلوم وما شاكل ذلك؛ ولهذا قال في آخر هذا الحديث : «فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فقه في دين الله فنفعه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي جِئْتُ بِهِ»؛ فطائفتان قَبِلَتا، لكن تفاوتتا في نفع العباد وفي الانتفاع فعلاً من فِقهٍ وغيرِه، وطائفةٌ نَفعَت ونَشَرَت الخير في النَّاس، ولكنَّها دون الطَّائفة الأولى، وطائفةٌ لم تقبل هُدَى الله، ولم تَرفَع به رأسًا؛ فهي كالسِّباخ لا تمسِك ماءً ولا تُنبِتُ كلأً، وهذا قد يَشمَل الكُفَّار، ويشمل المنافقين، ويَشمَل العُصاة والفاسقين من هذه الأُمَّة -عِيَاذًا بِالله- أن نكون من هذه الأصناف .
ونسأله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أن يجعلنا من الصِّنفين المستفيدين اللَّذَين استفادَا وأفادَا النَّاس.
وفي الطَّاعة والمعصيَّة؛ يقول الرَّسول الكريم عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم : «كُلُّكُم يَدْخُلُ الجَنَّة إِلاَّ مَنْ يَأْبَى، قاَلُوا وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»( ) فالحديث يوافِق الآيات القرآنيَّة، من يُطِع الله فله الجَنَّة، ومن يعص الله فله النَّار؛ كما مرَّت بنا الآيات التي استَعرضْنَا بعضَها فيما سبق.
وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه يقول صلى الله عليه وسلم : « مَثَلِي وَمَثَلُ مَا جِئْتُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ يَا قَوْمْ! إِنِّي رَأَيْتُ الجَّيْشَ بِعَيْنِي وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَان فَالنَّجَاءَ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَنَجَوْا وَكَذَّبَهُ طَائِفَةٌ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمْ الجَّيْشُ وَاجْتَاحَهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَق»( ) .
فهذه الأحاديث تتوافق مع الآيات الكثيرة في الوعد والوعيد، الوعد العظيم لمن يطيع الله، والوعيد الشَّديد لمن يعصي الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ﴾ [الجن: 23]؛ فهذه معصية الكفر .
وتبقى معصية الكبائر والمخالفات أيضًا لهم قِسطٌ من كثيرٍ من نصوص الوعيد التي وردت في نُصوص القرآن والسُنَّة؛ كالوعيد على الرِّبا، والوعيد على الزِّنا، والوعيد على شُرب الخَمر ،والوعيد والذمّ الشَّديد لمن يقع في الكبائر والمخالفات ولو كان من المسلمين وفيها من الوعيد ما تشيب له النَّواصي، وقد يكون هذا المُنهمِك في المعاصي قد يموت على سوء الخاتمة -مع الأسف- فيلتحق بالكافرين ،وقد يرتد وهو حي -والعياذ بالله تعالى- ،وقد يؤدِّي بذلك التَّمادي والإصرار على المعاصي قد يؤدِّي به إلى زيغ القلوب والنِّفاق الأكبر -والعياذ بالله تعالى-.
فالحرص الحرص على طاعة هذا الرَّسول الكريم صلى الله عليه وسلم واحترام تعاليمه وتوجيهاته، والحذر الحذر من عصيان هذا الرَّسول صلى الله عليه وسلم ومخالفة أوامرِه؛ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63] قال الإمام أحمد -رحمه الله-: (( أتدري ما الفتنة؟ لعلَّه يصيبُه شيءٌ من الزَّيغ فيَهلَك))( ) .
فنسأل الله -تَبَارَكَ وَتَعَالى- أن يُوَفِّقَ هذه الأُمَّة وأن يسدِّدَها في الالتزام بكتاب ربِّها وسُنَّة نبيِّها صلى الله عليه وسلم والاعتصام بذلك، ونسأله أن يُهيِّئ لها الدُّعاة الصَّادقين المخلصين الذين يلتزمون شريعةَ الله ظاهرًا وباطنًا، ويَشعُرون بِثِقَل الأمانة وعِظَم المسؤولية في تربية شباب الأُمَّة، وقيادتهم إلى كلِّ خير وتجنيبهم كلَّ شر .
أسأل الله أن يحقِّقَ ذلك .
إنَّ ربَّنا لسميع الدُّعاء. وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم .
والسَّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه .

المصدر ..موقع الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي

فائـــــدة جليلة 2024.

فائـــــدة جليلة
روى أهل السير عن سلام بن أبي مطيع قال: ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله إلا وهو متهيء له.

مامعنى هذا الكلام ؟

هذا أول معلم مميز لشخصية يونس بن عبيد هو قيامه بما اصطلح عليه بواجب الوقت، ولقد لخص ابن القيم رحمه الله الأقوال المختلفة في تحديد أفضل الأعمال، وخلص إلى أن أفضل الأعمال هو القيام بواجب الوقت.

فقال رحمه الله: إنّ أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته، فأفضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد، وإن آل إلى ترك الأوراد ، من صلاة الليل وصيام النهار، بل ومن ترك إتمام صلاة الفرد، كما في حالة الأمن
والأفضل في وقت حضور الضيف مثلاً القيام بحقه، والاشتغال به عن الورد المستحب، وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل، والأفضل في أوقات السحَر الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر والاستغفار.

والأفضل في وقت استرشاد الطالب، وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه والاشتغال به.

والأفضل في أوقات الأذان: ترك ما هو فيه من ورده، والاشتغال بإجابة المؤذن.

والأفضل في أوقات الصلوات الخمس: الجد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه، والمبادرة إليها في أول الوقت، والخروج إلى الجامع.

والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه، أو بالبدن، أو المال: الاشتغال بمساعدته، وإغاثة لهفته، وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك.

والأفضل في وقت الوقوف بعرفة: الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر دون الصوم المضعف عن ذلك.
والأفضل في أيام عشر ذي الحجة: الإكثار من التعبد، لاسيما التكبير والتهليل والتحميد، فهو أفضل من الجهاد غير المتعين.

والأفضل في العشر الأواخر من رمضان: لزوم المسجد فيه والخلوة والاعتكاف دون التصدي لمخالطة الناس والاشتغال بهم، حتى إنَّه أفضل من الإقبال على تعليمهم العلم، وإقرائهم القرآن، عند كثير من العلماء.

والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته، وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك.

والأفضل في وقت النوازل وإذاء الناس لك: أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم، دون الهرب منهم؛ فإنّ المؤمن الذي يخالط الناس ليصبر على أذاهم، أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونه.

فالأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه. وهؤلاء هم أهل التعبد المطلق، والأصناف قبلهم أهل التعبد المقيد، فمتى خرج أحدهم عن النوع الذي تعلق به من العبادة وفارقه؛ يرى نفسه كأنَّه قد نقص وترك عبادته، فهو يعبد الله على وجه واحد.

وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره، بل غرضه تتبع مرضاة الله تعالى أين كانت، فمدار تعبده عليها، فهو لا يزال متنقلاً في منازل العبودية، كلما رفعت له منزلة؛ عمل على سيره إليها، واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أُخرى، فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره، فإن رأيت العلماء رأيته معهم، وإن رأيت العُبَّاد رأيته معهم، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم.

منقول بتصرف

لائحة المتميزات بلمه الجزائرية 2024.

العضوة المميزة
هنا لن تختار الإدارة العضوة المميزة
بل سنترك كل منا يري نفسه هل هو مميز فعلًا أم لا؟؟
فلنبدأ:

((متميزة مع الله))
هل أنت متميزة مع الله؟
هل تؤدي واجباتك الدينية بشكلها
الصحيح و على أتم وجه؟
هل تقيمين صلاتك على وقتها؟
هل تحافظين على النوافل ؟
هل تحفظين سنة حبيبك المصطفى؟
هل تأمرين بالمعروف و تنهي عن المنكر؟
هل تحافظين علي ذكر الله عز وجل؟
إذا كانت إجاباتك نعم
فأنت متميزة وتستحقين وسام مسلمة بكل فخر .
وما أحلاه من وسام عزة و فخر .
ارفعي راسك و تباهي بدينك وتأكدي
من انك ستؤجرين بإذن الله
((متميزة مع والديك))
هل أنت متميزة مع والديك ؟؟
مع والديك كيف هي علاقتك؟
هل تحافظين على رضاهم؟
هل تسمعين لهم دائما؟
هل تقبلين رؤوسهم و أيديهم؟
هل تعملين دائماً على زرع الابتسامة على وجوههم؟
هل تسمعين منهم دائما كلمة رضا؟
إذا كانت إجاباتك كلها
نعم
فأنت تستحقين وسام رضا الوالدين بكل جدارة
هل انت مميزة بحجابك؟؟
هل امتثلت لامر رب العالمين فيما امرك به؟؟
هل تذكرين اختك المسلمة بالحجاب وتصحيحه؟؟
ان كانت اجابتك بنعم
اقول لك انت الجوهرة المكنونة
التي رضي الله عنها وارضاها
وطهرها من ايدي العابثين
واعين المنافقين وحياك وبياك والى
الجنة متواك ايتها المحجبة
وسامك في حجابك ليصونك
وحينها قولي :انا الفتاة المسلمة التي تفخر بحجابهاا
((متميزة بأخلاقـك))
هل أنت متميزة بخلقك؟؟
هل تبادلين الإساءة بالإحسان؟
هل تعملين جاهدًة على نشر الخير أينما حللت؟
هل تتكلمين بلسان صدق؟
هل تتقبلني النقد الايجابي بروح طيبة؟
هل أنت متواضعة؟
هل تستحيين من الله حق الحياء؟
هل أنت أمينة؟
هل تحفظين لسانك؟
إذا كانت إجاباتك نعم
فأنت متميزة بالفعل

وسامك هو شرف لك وسام الأخلاق الحميدة
((متميزة مع اخوانك و اخواتك))
هل أنت متميزة مع من أحببت في الله؟
هل تذكرين أختك بالله؟
هل إذا احتاجك أحدًا من اخوانك وجدك حاضرًة؟
هل أخبرت أختك أنك تحبينها في الله؟
هل تحافظين علي مشاعر اخواتك؟
هل تحافظين علي حرمة أختكِ؟
هل تغفرين لأختك إذا أخطأت في حقك؟
إذا غاب من أحببت في الله فهل تسألين عنه؟؟
هل تشاركين أختك فى سرائها وضرائها,
وهل تسألين عنها إذا غابت عنك؟
إذا كانت إجاباتك نعم
فأنت متميزة بالفعل وتستحقي وسام
المحبة الطاهرة التقية النقية وبكل جدارة.
((متميزة في منتدانا))
هنا لا أسألك عن لقب تحت اسمك ولا أسألك
عن لون يميزك عن غيرك ولكن أسألك عما تكتبين بمنتدانا…
هل تحافظين علي ضوابط المنتدي؟؟
هل تحرصين علي نفع اخواتك أعضاء منتدى عدلات
هل تحرصين علي اضافة كل جديد لهذا المنتدي؟
هل تجددين نيتك عند كتابة كل كلمة؟
إذا كانت اجابتك نعم فنعم
العضوة أنت وأهلًا بك في منتدانا
أخواتي في الله
إذا كنت أنت تلك العضوة المميزة
فابشري فأنت مأجورة بمشيئة الله
وإن لم تكوني أنت تلك العضوة فهيا اخواتي نشمر
عن ساعد الجِد لنكون من المميزات
في الدنيا والأخرة بمشيئة الله.

شكرااا وبارك الله فيك اختى
جزاكي الرحمان خيرا ودمتي متميزة

موضوع جميل جعله الله في ميزان حسناتك
أختي المتميزة هبة
شكرا على الموضوع الرائع حقا القعدة فلا يوجد ما نزيد ….تقبل تحياتي القعدة

موضوع يستحق الثناء فعلا

بارك الله فيك أخيتي

يااااااااااااااا الله
جعلتني احس بالخجل …لانني دخلت ابحث عن لائحة المتميزات امام الادارة
هذا ما فهمته من العنوان
وعندما رايت التميز امام الله
اخذتني قشعريرة
بارك الله فيك و جعلك متميزة امام الله و خلقة
بارك الله فيك.

لا اله الا الله
مشكورة غآليتي

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
فعلا المميزون هم من يتبعون نهج الشريعة بصدق و بحق، جعلنا الله منهم أخيتي
بارك الله فيك.
دعــآء من القـرآن:
رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا،
وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَة،
ً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ .

سلامي

أختي . ابنتي . احذري من هذا الذئب 2024.

السلام عليكم ورحمة الله تعاللى وبركاته

مع انفتاح العالم وتقارب الاتصال بين الناس وقد أصبح العالم كله قرية صغيرة , ازدادت مع الأسف الشديد المغريات والملهيات والشهوات والشبهات , ومع خروج المرأة إلى جميع ميادين الحياة دونما ضابط – لدى البعض منهن – من دين وخلق وتربية قويمة ازداد الخطر على المرأة بالتعرض لها من

ذئاب بشرية لا يرقبون فيها إلاً ولا ذمة , وتلك الذئاب البشرية تتخذ وسائل وطرق مختلفة لكي تسلب من الفتاة أغلى ما لديها من دين وعفة وشرف , ومن هذه الوسائل التي يتخذها هؤلاء :

1- من يجعل المرأة سلعة تباع وتشترى :

فبعض الرجال ممن لا خلاق لهم ولا دين يستغلون الفتيات ويمتهنون كرامتهن حين يستغلون بعض الفتيات ممن لا خبرة لديهن ولا حكمة بأن يجعلن منهن سلعة رخيصة لجلب الزبائن لبضاعتهم فتجد أحدهم يكتب على محله " مطلوب بائعة حسنة المظهر " وكأن هذا المحل لن يربح إلا من خلال فتاة تعرف كيف تستقطب الزبائن للمحل , وبنظرة سريعة إلى إعلانات التلفزيون، لا تجد إعلانا عن أي سلعة أو منتج إلا وفيه فتاة تقوم بعرض السلعة , فهذا الرجل الذي يستغل الفتيات هذا الاستغلال السيئ لتنتفخ جيوبه- وفقط – على حساب القيم والأخلاق والأعراف والتقاليد الصحيحة هو ذئب من الذئاب يجب الحذر منه .

2- ذئب الهاتف :

ومن الذئاب التي يجب على كل فتاة أن تحذر منه ما يسمى بذئب الهاتف أو التليفون , فالهاتف وسيلة سريعة للتواصل بين الناس , لكن أن يتخذ وسيلة للمعاكسات والتغرير بالفتيات فهنا مكمن الخطر وموضع الضرر , فكم من فتاة هتك عرضها ، وحلّ الدمار في حياتها، والبعض قد انتحرن، والسبب في ذلك: سوء استغلال جهاز الهاتف.
تحكي إحدى الفتيات فتقول: تعرّفت على شاب عن طريق الهاتف، وأصبحت بيننا علاقة، وطال الأمر بيننا حتى حصل ما أسماه بـ " الحب"، ثم طلب "الذئب" مني الخروج معه، فتحرَّجت كثيراً، ثم خرجت معه، فلما ركبت السيارة كان يدخِّن سيجارة مخَدِّرة، فما استفقت إلا وأنا عند باب بيتي، وقد عَبَثَ " الذئب" بكرامتي وعفتي .. والآن أنا أفكر بالانتحار بعد أن تركني هذا الذئب أصارع فقد السمعة والعار.!
فيا ابنتي .. اعلمي أن المكالمات والمعاكسات الهاتفية بدايتها اللهو الحرام، ونهايتها الفضيحة، فهل تريدين الوقوع..فكيف بكِ لو رأيت ذلك الأب وهو مطأطأ الرأس .. مسود الوجه، يقلب بصره حيران ذليلاً، يتمنى الموت ولا يجده.
وكيف بكِ لو رأيت تلك الفتاة وهي غارقة في ذُلِّ العار، تتمنى الزوال، فبأي وجه تقابل أسرتها، وبأي عذر تتوجه به إلى أمها وأبيها، وقد ذبحتهم بغير سكين، وأرتهم الذل والخزي المهين.

اعتبري بغيرك قبل أن تعتبري بنفسك " فالسعيد من وُعِظَ بغيره، والشقي من وُعِظَ بنفسه"..

يقول الشاعر:
إن المعاكس ذئب يغري الفتاة بحيلة * * * يقول هيا تعالي إلى الحياة الجميلة
قالت: أخاف العار والإغراق في درب الرذيلة* * *والأهل والخلان والجيران بل كل القبيلة
قال الخبيث بمكر لا تقلقي يا كحيلة* * *إنا إذا التقينا أمامنا ألف حيلة
متى يجيء خطيب في ذي الحياة المليلة* * *لكل بنت صديق وللخليل خليله
يذيقها الكأس حلوا ليسعدا كل ليلة* * *للسوق والهاتف والملهى حكايات جميلة
إنما التشديد والتعقيد أغلال ثقيلة* * *ألا ترين فلانة؟ ألا ترين الزميلة؟
وإن أردت سبيلا فالعرس خير وسيلة* * *وانقادت الشاة للذئب على نفس ذليلة
فيما لفحش آتته ويا فعال وبيلة* * *حتى إذا الوغد أروى من الفتاة غليله
قال اللئيم وداعا ففي البنات بديلة* * *قالت ألما وقعنا؟ أين الوعود الطويلة؟
قال الخبيث وقد كشر عن مكر وحيلة* * *كيف الوثوق بغر؟ وكيف أرضى سبيله؟
من خانت العرض يوما عهودها مستحيلة* * *بكت عذابا وقهرا على المخازي الوبيلة
عار ونار وخزي كذا حياة ذليلة* * *من طاوع الذئب يوما أورده الموت غيلة

3- ذئب النت :

وذئب النت لا يقل خطورة عن ذئب الهاتف , فاحذري هذا الذئب الذي يحاول إغراءك بكلماته المعسولة ويوهمك بالحب الكاذب .. فهو ذئب مخادعك يستغل فيك حسن نيتك وتصديقك لكل ما يقال وقد يحلف لك بأغلظ الأيمان أنه يحبك وأنه صادق معك .. أتظنين يا ابنتي أن من يحاول إيقاع الفتيات في شباكه.. ليأخذ عفتهن ويسلب أعراضهن .. يشق عليه أن يحلف يمينا كاذبة .. إن من يرضى أن يقيم علاقة آثمة في خفاء دون علم أحد هو لص يأتي من الشباك ولا يمكن له أن يأتي من الباب كأهل الدين والشرف.

4- زميل الدراسة والعمل :

وهناك ذئب آخر يجب عليك الحذر منه وهو ما يسمى بزميل الدراسة أو العمل , والذي يدخل إليك من باب الزمالة والصداقة , ويحاول أن يخدعك ويعطيك انطباعاً مثالياً عن شخصيته , فتتصورين أنه فارس الأحلام الذي سيأخذك إلى جنة الأوهام .فهذه فتاة خرجت مع صديقها، وخلت به، فخدعها بكلامه المعسول بأن هذا أمر ترفيهي، فذهب بها إلى الفلاة، فاستنجدت به أن يرجعها فرفض، ثم….كانت الكارثة .
وقد تأخذين الأمر على أنه مجرد تسلية ولا تعلمين أن هذه التسلية تنقلب مع مرور الأيام ، وتتابع الاتصالات والمكالمات ، وتبادل الأحاديث والضحكات .. إلى عشق وتعلق وغرام وهيام .. أرادت الفتاة ذلك أم لم ترده .. فتصير تلك المعاكسات عادة راسخة في النفس لا تستطيع النفس تركها بسهولة ..
وحينها تصحو الفتاة على الحقيقة المرة .. وهي أنها قد تعلقت بذلك " الذئب المعاكس " .. وأنه قد ملك قلبها واستولى على فؤادها .. بكلامه المعسول وعباراته العذبة .. ووعوده الجميلة .. وهنا تقع الفتاة بين أمرين .. إما أن تعطيه ما يريد منها .. فتخسر بذلك شرفها وعفافها .. وإما أن ترفض ذلك .. فيكون مصيرها المحتوم .. التشهير بها وفضحها بين أهلها وأسرتها .. وربما هددها بما قد استولى عليه منها من صور وأشرطة ومكالمات مسجلة وغير ذلك .

يقول الشاعر :

أختاه في عصر الذئاب * * * * لا تخلعي عنك الحجاب
خافي من الله العذاب * * * * وتذكري يوم الحساب
سيرى على نهج الأوائل * * * * نهج الطهارة والفضائل
ودعي التبرج والرذائل * * * * فبذلك قد أمر الكتاب
لا تعبئي بالهازئين * * * * أو تسمعي للحاقدين
فلانت دينك خير دين * * * * تعنو له كل الرقاب

فاحذري يا ابنتي من كل هذه الذئاب واعلمي أن عفتك وشرفك أغلى ما تملكين ,
وأن صاحب الخلق والدين إذا أراد الزواج فإنه لن يبحث إلا عن صاحبة دين وخلق مثله .

منقول للفائدة

نصائح قيمة يعطيك الصحة

شكرا جزيلالالالالالالالالالا على هذه نصائح المفيدة

الله يسلمك أخي مشكور على مرورك العطر
دمت بكل خير

ألف شكر على مرورك العطر اختي
منورة متصفحي
دمتي بكل خير

شكرا جزاك الله خيرا على هذه النصائح اختي

شكـ،ـرآآآ
بارك الله فيك يعطيك الف صحة و صحة ان شاء الله يعطيك ما تتمناي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
طرح موفق
بارك الله فيك ونفع بك
و جزاك الله أعالي الجنان
أثابك الله على حسن مِدادك
وجعل هذا الطرح شـاهداً لك لا عليك
مااشاااء الله
بارك الله فيك حبيبتي
والله موضوع طيب ومفيد جداا
يارب تستفاد منو كل بنت يارب
الله يجزيك كل خير يارب

من تصلــــــــــي عليهـم الملائكــــــــة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 2024.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من تصلي عليهم الملائكة ؟

إن من سعادةِ المرءِ في الدنيا أن يكونَ مُجابَ الدعوةِ ، أو أن يُحبه الناسُ إلى مرتبةِ الدعاءِ له بظهرِ الغيب.
إننا نرى كثيراً من الناسِ إذا التقوا بعالمٍ من العلماء بعد انتهاءِ درسهِ أو محاضرتهِ أو اللقاءِ به طلبوا منه أن يدعوَ لهم بالتوفيقِ؛ أملاً أن يكونَ دعاؤهُ مستجاباً، وصنفٌ آخر يطلبونً من بعضِ إخوانهمِ الصالحينَ أن يُخصوهم بدعوةٍ بظهرِ الغيب ، لعلِمهِم بأنَ دعوةَ المرءِ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ مستجابة،
ففي الصحيحِ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (دعوةُ المرءِ المسلمِ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ مستجابةٌ ، عند رأسهِ ملكٌ موكلٌ ، كُلما دعا لأخيهِ بخيرٍ قال الملكُ الموكلُ به : آمين ولك بمثل) م
ما شعورُك لو قيل لكَ أنَ العالِمَ الفلاني ، أو المفتيَ الفلاني ، أو أحدَ والديكَ قد دعا لك في جوفِ الليلِ بالتوفيقِ والمغفرةِ أو نحو ذلك ؟
لا شك أنه سينشرحُ صدرُك ، وتتفتحُ أساريرَ وجهك .

فكيف لو قيل لك أن الملائكة هي التي ستتولى الدعاءَ لك..!!
نعم الملائكة هي التي ستتولى الدعاءَ لك.
كيف سيكون شُعورُك..؟

– أخبر الله تعالى أن الملائكة تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى : { إن الله وملائكته يصلون على النبي}.
– وأخبر تعالى أن الملائكة يصلون على المؤمنين فقال تعالى:{هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور}.

– معنى صلاة الملائكة على أحد من الخلق:
كما جاء عن أبي العالية في قوله: (إن الله وملائكته يصلون على النبي)
قال : صلاة الله عز وجل عليه : ثناؤه عليه ،
وصلاة الملائكة عليه الدعاء، ( أي يدعون للناس ويستغفرون لهم ) قال الشيخ الألباني( صحيح ) أنظر: فضل الصلاة على النبي [1 / 79 ].

من تصلي عليهم الملائكة:
1. تعليم الناس الخير:
– وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه
قال : " ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم )
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ) . رواه الترمذي وقال حسن غريب قال الشيخ الألباني: ( حسن ) أنظر: مشكاة المصابيح [1 / 46 ] وصحيح الترغيب والترهيب [1 / 19 ]

2. الصلاة على ميامين الصف:
– قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ). رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قال الشيخ الألباني: (حسن ) أنظر: مشكاة المصابيح [1 / 241 ]

3. الصلاة في الصف الأول:
– قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم والمؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه) رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن جيد عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال الشيخ الألباني: (صحيح لغيره ) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب[1 / 58 ]

– قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال وعلى الثاني) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب [1 /118]

– قال صلى الله عليه وسلم (إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول) رواه أحمد بإسناد جيد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، قال الشيخ الألباني: ( حسن ) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب [ 1/ 118]

4. وصل الصفوف وسد الفرج بين الصفوف:
– قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف) رواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم عن عائشة رضي الله عنها وقال صحيح على شرط مسلم زاد ابن ماجه قال الشيخ الألباني: (حسن صحيح) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب [1 / 121 ]
– وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يأتي الصف من ناحية إلى ناحية فيمسح مناكبنا أو صدورنا ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم قال وكان يقول إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف الأول) رواه ابن خزيمة في صحيحه قال الشيخ الألباني: (صحيح) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب[1/121 ]

5. أكل أكلة السحر:
– قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال الشيخ الألباني: (حسن صحيح) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب [1 /257 ]
– قال صلى الله عليه وسلم : ( السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين) رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وإسناده قوي قال الشيخ الألباني: (حسن لغيره) أنظر: صحيح الترغيب والترهيب [1/258 ]

6. انتظار الصلاة في المصلى:
– قال صلى الله عليه وسلم (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته و صلاته في سوقه خمسا و عشرين درجة و ذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة و حط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه و تصلي الملائكة عليه ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه يقولون : اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه أو يحدث فيه) ( حم ق د هـ ) عن أبي هريرة . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3823 في صحيح الجامع [1 / 728 ]

7. عيادة المريض
– قال صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يعود مسلما إلا يبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي وفي أي ساعات الليل حتى يصبح) رواه الحاكم مرفوعا رواه ابن حبان في صحيحه مرفوعا أيضا وهذا لفظه بنحو الترمذي وقال صحيح على شرطهما قال الشيخ الألباني : (صحيح ) انظر صحيح الترغيب والترهيب [3 / 197 ]

8. الذين يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم
– قال صلى الله عليه وسلم (ما من عبد يصلي عليّ إلا صلت عليه الملائكة مادام يصلي عليّ فليقل العبد من ذلك أو ليكثر) رواه أحمد في مسند قال الشيخ الألباني: (صحيح مرسل) أنظر صحيح الجامع [5/174]

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ أختي الغالية

موضوع مميز جعله الله في ميزان حسناتك

نسأل الله أن يعيننا على عبادته

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله الجنة

القعدة

الولاده هي ثاني أقسى ألم في العالم 2024.

الولاده هي ثاني أقسى ألم في العالم بعد الحرق حيا
عن ابى هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: { أمك } قال: ثم من؟ قال: { أمك } قال: ثم من؟ قال: { أمك }. قال: ثم من؟ قال: ( أبوك)

في هذا الحديث ذكر لنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الأم هي من أحق الناس بحسن صحابة الإنسان

لما تتحمله من آلام شديدة وتعب ومشقة في أثناء حملها بإبنها ومن ثم تتحمل التعب وسهر الليالي على إبنها ومن ثم تتعب من أجله في تربيته

وكذلك لا ننسى فضل الآباء

ولكن الأم هي أصل الوجود وهي أصل وجود الإنسان على وجه الأرض

لولاها لم نكن على وجه الحياة بإنسان

لولاها لم نشعر بالأمان

لولاها لم نذق طعم الحب والحنان

فهي من أهدتنا الحياة والحب والحنان

ونحنُ

ماذا أهديناها ؟

حَمّلناها ثاني أقسى ألم في العالم

حملناها ألم الرجل بحد ذاته ذات القوة في البنية , الرجل الذي بات يحمل الطوب على مر السنين على كتفه ليبني أفضل المنازل و أفضل المباني ,
الرجل الذي بات يحفر الأرض يبحث وينقب عن الآثار والنفط لم يتحمل بضع هذا الألم وهو الذي يتحمل تعب ومشقة هذا كله

:الولادة

ألم الولادة ثاني أقسى ألم في العالم

لم يتحملها إلا المرأة

الولادة هي ثاني أقسى ألم في العالم
تأتي مباشره بعد الحرق حياً
ومعدل الألم الطبيعي
الذي يستطيع أن يتحمله الانسان 45 وحدة ألم ,
بينما المرأه عند الولادة تتحمل 57 وحدةَ ألم
وهذا الألم يشبههَ أو يساوي ألم كسر 20 عظمة
ربي عظم أجر أمي كم تحملت من أجلي

اللهم اغفر لجسد ،
حملنا 9 أشهر ،
فرقت عظامه ،
وتشقق جلده ،
فحرمناه الراحة والنوم ،
وامتصصنا من عافيته مايكفي لإمراضه ،
ثم خرجنا منه بشق الأنفس ،
ربي اغفر لوالدتي

اللهم اجعل أمي ممن تقول لها النار : {أعبري فإن نورك أطفا نــاري }
وتقول لها الجنه : { أقبلي فقد اشتقت إليك قبل ان أراك }

منقول

اللهم ارحم بأمي في جنتك الخلدى القعدة

القعدة اقتباس القعدة
القعدة
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة EL General القعدة
القعدة
القعدة

اللهم ارحم بأمي في جنتك الخلدى القعدة

القعدة القعدة
شكرا لمرورك اخي

يا رب سهل علي ولادتي و خفف عني الالام
السلآم عليكــم ورحمة الله وبركـآته
أختي جزاك الله خيرا لما نقلته
فحقيقة لم أكن أعلم قبلا عن
"وِحْدات الألم"عند الإنسان
صراحة خجلت جدا بعد قراءة ذا المقال
فكيف سأنظر في عيني أمي
وهي قد تجشمت كــل تلك الآلام!!

باركك الرحمن أختي
وبارك في والديك
ورزقن وإياهم الستر والسداد
والسلامة،والإخلاص في القول والعمل

تحية تليق

المراءة كم هي عظيمة
الام — الاخت —- الزوجة
المـرأة هي مصنع الرجآل
فإن صلحت صلح المجتمع
وإلا فكبر عليه أربــــع
المرأة إن كآن من ربوهآ وسآسوا قيآدهآ
أناسا صآلحين يسعون إلى الجــنة بتربيتهم لهآ
فستنتج لنا مرأة بأتم مقآييس الكـلمه
تمــعنوآ يرحمكم الله:
المرأة في صغرها تدخل أباها الجنة
وفي شبابها تكمل نصف دين الرجل
وفي كبرها تكون الجنة تحت أقدامها!!
فياللفخر والشرف أن أكون امرأو والأهم صآلحة ان شالله
بارككم الله أجمعين

يعطيك الصحة على الموضوع…
القعدة
اللهم اعف عن والدتي وتجاوز عنها واغفرلها وارحمها وأرضها برضاك واجعلها اللهم في بحبوحة جنتك وقد نالت رضوانك وقها برحمتك نيرانك وأسكنها برحمتك وفضلك جنانك وآنس وحشتها في قبرها وأجلسها اللهم إلى أمهات المؤمنين واجعلهن أما لها يارب العالمين ومريم ابنة عمران عليها من الله السلام وآسية بنت مزاحم عليها من الله السلام وفاطمة رضي الله عنها والمهاجرات الأوائل والمناصرات لهن رضي الله عنهن الصحابيات الفضليات رضي الله عنهن وأجلسها اللهم في خير حال واجعلها فيه على الدوام وجازها عني خير ما جزيت والد عن ولده يارب العالمين
واعف وأحسن وتجاوز وارحم وارض عن والدي واجعله اللهم في خير حال وأحسن مآل وأجلسه إلى أهل السعادة ومد له وافسح له في قبره واجعله له روضة من رياض الجنة اللهم اجعله في حال حسنة أفضل من دنياه بفضلك وجودك وكرمك وإحسانك اللهم أعط والدي ما كانا يرجوانه منك وأكرمهما بما عندك واحفظهما في الآخرة كما حفظتمها في الدنيا رب لك الحمد واجمعني بهما وبمن نحب في عليين وبقرب سيد المرسلين وآخر دعائي أن الحمد لك والشكر لك والفضل لك وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الله يحفظ امهاتنا و يرضيهن عناا

عام2024 مضى وعام قادم 2024 ماذا أعددنا له 2024.

عام2015 مضى وعام قادم 2024 ماذا أعددنا له ؟
بسم الله الرحمن الرحيم

تحيه طيبة وبعد

قد لا يسأل بعض الناس أنفسهم في مدى أنجازهم في العام الماضي2015 ولكن تختلف وجهات النظر منهم من يؤيد تسجيل وتدوين الأعمال وجدولتها ومنهم لا يأيد ذلك
ونحترم لكل شخص وجهة نظرة . . .
بالنظر من قرب بدايته من نفسي أطبق(( جدولة الأعمال ))ماذا قدمت في العام 13 وهل أنجزت ما كنت أخطط له وما كنت أتمنى ؟ أو أنها أعمال جدولة بدون تنفيذ ؟ . . . .

أو كلام أكتبه في منتدى ؟؟ تنظير فقط ؟؟

بالنسبة للذين (( لا يجدولون)) من باب ((تقوية الذاكرة)) على الحفظ هل ماذا قدمت ؟ وهل أنجزت ؟

بعمل مقارنه بسيطة من جدول عمله ومن لا يجدول عملة ( لا تكفي الجدوله بدون أنجاز )
من الذي أنتج أكثر ؟ ولماذا ؟؟

أعزائي :

قبل أنت تجيب . . . كن صريحة لأن الفائدة تعود لك أولا ً ثم للجميع
وعلى بركة الله على بداية العام 14ومن يريد الأنجاز
يبدأ بالأستعداد جيداً له
حللت أهلا 14 ومضيت بخيرك 13 وسنستقبل بكل خير بإذن الله على خير
والله موفق الجميع لكل خير . . . . .